ما يصدر من الفاعل الا مع اندكاك تلك الإرادة المتوسطة لضعفها كما في حل عقال الدابة فان ضياعها مستند إلى من يحل عقالها وان توسطت بينهما إرادة نفس الدابة وفرارها وليس كذلك في المقام إذ التمليك مستند حقيقة إلى إرادة المعتبر المباشر فكيف يكون فعلا تسبيبيا للعاقد ( فان قلت ) بعد تحقق الاعتبار من المعتبر يكون ايجاد الملكية بالعقد فعلا تسبيبيا للعاقد فبهذا الاعتبار يصح اسناده اليه ( قلت ) نسبة العقد إلى الملكية على هذا نسبة الموضوع إلى الحكم المترتب عليه بجعل جاعل واين هذا من الفعل التسبيبى ( ولو كابرت ) في ذلك وأبيت الا عن كون الفعل التسبيبى بذاك المعنى وصحة اسناده إلى العاقد وان جعل الانفاذ إمضاء حينئذ لا اعتبارا للملكية من الشارع وجعل عدمه تخطئة لنظر العرف يستلزم التخصيص الحكمي في موارد النهى ( قلنا ) نلتزم به ولاغر وعليه بل يشهد له ظواهر الأدلة لما عرفت في معنى الآية الشريفة فكما ان ظاهرها الامضاء اى الحكم بكون البيع العرفي ماضيا وعدم ردعه عن البيوع الواقعة في العرف فكذلك ظاهر المنع عن نكاح الشغار مثلا وعدم نفوذه هو ردعه وعدم الحكم بكونه ماضيا وعدم ترتب الآثار المرغوبة عنه بنظر العرف ( من الزوجية وغيرها ) عليه ويؤيد ما ذكرنا فهم المشهور رضوان الله عليهم من أدلة الشرع الامضاء فلم يدع أحد منهم ان المعاملات من قبيل الفعل التسبيبى للعاقد والمباشري للشارع ومنه ظهر ان جعل الملازمة بين المحقق الجعلى الشرعي مع المحقق الجعلى العرفي ان أريد به ما ذكره الشيخ الأعظم ( قده ) من الاستلزام العقلي فهو راجع إلى ما ذكرنا من الامضاء وان أريد غيره كما هو ظاهره فهو دعوى بلا شاهد بل عرفت ان ظواهر الأدلة على خلافه فتدبر جيدا .
الأمر الثالث [ في كيفية الدخل في طبيعة المأمور به شطرا أو شرطا ]
ان الشيء كما نبه عليه صاحب ( الكفاية ( قده ) تارة له دخل في طبيعة المأمور به اى ما هي بمنزلة علل قوامه اما شطرا كالركوع
و