تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
على الأعمى حيث لا اطلاق على الأول حتى يتمسك به بخلافه على الثاني فالعمدة في اشكال هذه الثمرة ما قلناه . نعم قد أجاب بعض المحققين ( قده ) عن اشكال عدم ورود الاطلاق في مقام البيان بأنه لا يلزم في ثبوت الثمرة كون جميع الاطلاقات مبينا بل يكفى في ذلك كون بعضها مبينا عند بعض العلماء إذ ثمرة المسألة الأصولية تأسيس الأصل وذلك كاف فيه ولذا اختار في الاشكال على الثمرة ان اجمال المسمى انما هو من جهة عدم طريق إلى احراز ما هو الموضوع له بعد العلم بأصل الوضع وهذا مشترك بين القولين فالخطاب مجمل ولا يجدى في رفعه امكان صدق اللفظ وتطبيقه ذاتا على ما في الخارج من الاجزاء والشرائط وبالجملة يشترك القولان في ان البيان ممكن بالامكان الخاص بمعنى سلب الضّرورة عن الطرفين إذ لا دليل على وجوب البيان على الأعم ولا على امتناعه على الصحيح وفي ان الخطاب مجمل إذ لا طريق لنا إلى احراز الموضوع له على كلا القولين ( ولكن فيه ) ان اى اطلاق يكون مبينا متكفلا لشرح ماهية العبادة عند واحد من العلماء كيف وقد عرفت تسالم الجميع على اجمال اطلاقات الأدلة وعدم تكلفها لبيان حقيقة العبادة أي أجزائها وشرائطها ( كما أجاب ) عن إشكال إمكان البيان أي الاطلاق المقامي المزبور بأنه لا يلزم كون جميع المطلقات مجملا بل يكفى في ظهور الثمرة كون بعضها مجملا عند بعض العلماء ولذا اختار في بيان الثمرة انه بعد العلم بوضع اللفظ للأعم كما هو مدعى الأعمى وتبين صدق اللفظ وتطبيقه مع ما في الخارج فعلا بعد تحقق الاجزاء والشرائط الثابتة كما هو المشاهد بالوجدان لا مانع عن التمسك بالاطلاق لنفى غيرها مما يشك في جزئيته أو شرطيته لانطباق الماهية حينئذ على المأتى به فكل واحد من الامرين اى العلم بالوضع للأعم وصدق اللفظ على ما في الخارج