تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
خارجا فهو وان أمكن بحسب الثبوت ان يكون جنسا أو نوعا أو صنفا لكن الأثر انما يكشف إنا عن وجود مؤثر فقط واما حقيقة ذلك المؤثر وهويته أو انه من اى الأقسام الثلاثة فلا كشف له عن ذلك نعم ان علق الأثر اثباتا في لسان الدليل على النوع أو الصنف يستكشف منه انه أثر لتلك الحقيقة النوعية أو ذلك الصنف وكذا ان علم من الخارج عدم ترتب ذلك الأثر على غير ذلك النوع أو الصنف كما إذا وجدت الحرارة مع انتفاء الشمس فيعلم استنادها إلى النار مثلا وفيه أيضا لا يكون سببا لدرك الماهو وكشف هوية المؤثر نظير تعليق معراج المؤمن أو النهى عن الفحشاء في لسان الدليل على طبيعة الصلاة فيكشف عن انه اثر لتلك الطبيعة والماهية الاعتبارية المركبة من مقولات متبايية دون غيرها من مهيات العبادات وهكذا في غير الصلاة وكما أن وجود الأثر يكشف عن وجود المؤثر إنّا فكذلك عدمه يكشف عن عدمه فعدم الحرارة يكشف عن انتفاء ما يؤثر فيها إلّا ان يكون لذلك المؤثر أثر آخر يكشف عن وجوده كما في الصلاة إذ لها آثار متعددة ففي مثله يكون انتفاء جميع الآثار كاشفا عن انتفاء المؤثر ويكون وجود كل منها كاشفا عن وجوده ثم الخطاب لا يتعلق بنفس الأثر ولا بالمؤثر مجردا عن اثره لخلو متعلق التكليف حينئذ عن الملاك وهو يناسب مذهب الأشاعرة الذي نحن برآء منه بل يتعلق بالمؤثر بلحاظ اثره الذي هو ملاك الخطاب . ( الثالثة ) ان الافعال التوليدية كالالقاء في النار بالنسبة إلى الاحراق والقاء الرصاص بالنسبة إلى القتل ونحوهما ليست من قبيل الأسباب المؤثرة بنفسها في ترتب تلك الآثار إذ لا يتولد الاحراق والقتل من نفس الالقاء في المثالين بل المؤثر في الاحراق هو النار وفي القتل هو الرصاص فتلك الأفعال تهيئة وتوجيه للسبب نحو المسبب لا انها مؤثرة في نفس المسبب كما أن العلل المعدة كخطوات متوسطة بين مبدأ السير ومنتهاه ليست مؤثرة في ترتب
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 178 | السيد علي الفاني الأصفهاني