بمفهوم الآخر حينئذ وبذلك يتم ما نبه عليه صاحب الكفاية ( قده ) في مقدمته الرابعة من أن الظاهر كون الموضوع له كالوضع في ألفاظ العبادات عاما فاحتمال كونه خاصا بعيد جدا ضرورة استلزامه كون الاستعمال في العام اى الجامع ( في قوله تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ :
أو قوله ( ع ) : الصلاة معراج المؤمن : أو عمود الدين : أو قوله ( ع ) : الصوم جنة من النار : ونحوها ) مجازيا أو عدم جواز الاستعمال في مثلها وكلاهما في غاية البعد فتدبر .
ثم إن بعض المحققين ( قده ) استشكل أولا في صحة البحث عن الصحة والفساد بلحاظ اسقاط الإعادة والقضاء وموافقة الامر أو ترتب الأثر ونحوها بدعوى أنها من حيثيات الصحة لا لوازمها إذ هي دخيلة في حقيقة الصحة لأنها عبارة عن التمامية من حيث اسقاط الإعادة والقضاء أو من حيث موافقة الامر أو من حيث ترتب الأثر مع أن اللازم لا يعقل دخله في حقيقة ملزومه فذلك يكشف عن أنها حيثيات الصحة لا لوازمها ثم اختار أنها من لوازم ماهية الصحة لا وجودها فلا يستحيل دخلها في حقيقة الملزوم فيصح النزاع بلحاظها ( وفيه ) أن عنوان الموافق والمسقط ليسا من لوازم ذات التمام وماهيته إذ الماهية من حيث هي ليست إلّا هي بل من لوازم اتيان التمام في مقام الامتثال لان امتثال المكلف به تماما سبب لانطباق المأتى به مع المأمور به قهرا وسقوط التكليف المتوجه اليه لا محالة فينتزع منه عنوان المسقط والموافق فلا ربط لهما بحقيقة التمام وماهيته واما تعريف الصحة من المتكلم بموافق الامر ومن الفقيه بمسقط الإعادة والقضاء فهو كما عرفت مقتضى شأنهما وتناسب الأول مع غرض المتكلم والثاني مع غرض الفقيه لا لأجل دخلهما في حقيقة التمام كما نبه على ذلك صاحب الكفاية ( قده ) ومنه ظهر ان تحيث التمامية بحيث اسقاط الإعادة والقضاء