واختياره موضوعا لجعل مبرز العبودية لا بد فيه من وجود مصلحة وخصوصية على مذهب العدلية من تبعية افعاله تعالى للمصالح النفس الامرية وعدم صدورها عن جزاف واما كون الصلاحية للتعبد والتعظيم به امرا ذاتيا له مستندا إلى خصوصية كامنة فيه فعهدة اثباته على مدعيه ولا يمكننا تصديقه بل التأمل الصادق في محققات التعظيم والتذلل بين الأقوام والملل يعطى مساواتها مع غيرها في صحة التعظيم بها بعد اعتبار معتبره فيها من زعمائهم وعدم الصحة مع قطع النظر عن ذلك الاعتبار فيها ولو كانت الخصوصية الكامنة هي الباعثة للمصداقية لصح التعظيم بها قبل اختيارهم واعتبار المصداقية فيها وبعده نعم لا بد من خلوها عما يمتنع عن تحقق التذلل والتعظيم بها مثل كونها مبغوضة للمولى ونحو ذلك لكن عدم المفسدة لا يلازم وجود المصلحة ( والحاصل ) أنا لا ندعى القطع بخلو تلك المصاديق عن خصوصية ما ولكنا ننكر استناد صلاحيتها لان يتعبد بها إلى الخصوصية الكامنة ابدا بحيث يغنينا عن الجعل والاعتبار بل يكون لغوا .
( واما مطلبه الرابع ) فقد ظهر مما ذكرنا انه لا مجال للنزاع في الحقيقة الشرعية بل لا بد من حمل الاستعمالات المطلقة كلما وجدت على المعاني اللغوية وان لم توجد كما في الاستعمالات الخاصة للشارع سواء المسوقة لبيان جهة الوضع عند بيان الاجزاء والشرائط أو لبيان التكليف عند بيان حكمها وجوبا أو غيره حيث عرفت ان مقام الشارعية قرينة دائمة صارفة عن معانيها اللغوية فالمشي على طبق القرينة وكيف كان فلا شك في المراد الاستعمالي في مورد ( فما يظهر ) من بعض الأعاظم ( ره ) في تقريب ظهور الثمرة من عدم انحصار استعمالات الشارع في مخترعاته لاستعماله تلك الالفاظ في معانيها اللغوية أيضا خصوصا مثل الصلاة فثمرة
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 157
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص١٥٧