الأمر العاشر من المقدمة في أن ألفاظ العبادات هل هي أسام لخصوص الصحيحة منها أو الأعم
ولا بد للبحث عن ذلك من تمهيد مقدمات اربع
[ المقدمة ] الأولى في تصوير النزاع على القولين من ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه
فأعلم أنه على المختار من ( عدم الثبوت ) لثبوت الحقائق في سائر الشرائع وكون الاستعمالات الشرعية مع ذلك حقيقية حيث استعملت الالفاظ في معانيها اللغوية كالعطف مع التوجه أو التذلل الحضوري في الصلاة ويكون تطبيقها على محققات ذلك المعنى من باب اطلاق الكلى على الفرد بمئونة مقام الشارعية ( لا يبقى ) مجال نزاع لان ألفاظ العبادات كما أطلقت في لسان الشارع على الصحيحة منها كموارد الاسنادات الطلبية وبيان الاجزاء والشرائط أو الآثار المأخوذة فيها نظير : الصلاة معراج المؤمن : كذلك أطلقت على الفاسدة في مقام بيان الموضوع كقوله عليه السلام عقيب النهى عن الصلاة في وبرما لا يؤكل : لا تقبل تلك الصلاة وقوله ( ع ) : دعى الصلاة أيام أقرائك : إلى غير ذلك من الموارد فلا يمكن النزاع من جهة اطلاق تلك الالفاظ على كل من الصحيح والأعم لا سيما بعد ما لم يكن شيء من نحوى الاستعمال نادرا كما أن المراد الاستعمالي في الجميع هو المعنى اللغوي فلا يمكن النزاع من جهة المستعمل فيه وأيضا تطبيق ذاك المعنى على خصوص فرد من افراده انما يستفاد من قرينة مقام الشارعية وهو قرينة دائمية لا تختص باستعمال دون آخر فلا يمكن النزاع من جهة التطبيق أيضا ( فتحصل ) أنه لا يتصور نزاع على هذا القول ولو فرض محالا فهو لغو لا تترتب عليه ثمرة وستعرف في المقدمة الخامسة مزيد توضيح لنفى الثمرة ومن ذلك يتبين انه لا يجرى هنا ما أجاب به صاحب الكفاية ( قده ) عن انكار تصوير النزاع على المنسوب إلى الباقلاني من نفى تصرف الشارع في الحقائق اللغوية بل مراده الاستعمالي هو المعنى اللغوي