تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
النزاع حمل الاستعمالات الخالية عن القرينة على هذه المعاني أو على مخترعاته ( يندفع ) بما عرفت من وجود قرينة دائمة في استعمالاته ( وكذا ما يظهر ) من بعض المحققين ( قده ) من جعل ثمرة النزاع حمل الاستعمالات المطلقة على المعاني الشرعية مع الثبوت والتوقف عن حملها على أحد الطرفين مع عدم الثبوت فان كثرة الاستعمال في معنى خاص على النحو الذي تقدم قد توجب تعين اللفظ المطلق واختصاصه بالخاص وقد لا تبلغ هذه المرتبة فتوجب الترديد في معناه الأولى كما في المجازات الراجحة المساوية مع المعاني الحقيقية التي تسمى بالمجاز المشهور إذ المشهور في مثلها التوقف فكذا فيما نحن فيه فنتيجة عدم الثبوت اجمال تلك الاستعمالات ونتيجة الثبوت رفع الاجمال ( وجه الظهور ) ان وجود القرينة الدائمة في استعمالات الشارع بقسميها كما عرفت لا يبقى ثمرة للنزاع وما أبعد بين دعوى اجمال الاستعمالات مع عدم ثبوت الحقيقة الشرعية وعدم الاجمال مع ثبوتها كما صدرت عن هذا القائل وبين دعوى العكس اى الاجمال مع الثبوت وعدم الاجمال مع عدم الثبوت كما صدرت عن بعض الأعاظم ( ره ) وقد تقدم الجواب عن الثاني واما الأول فيندفع بأن الاستعمال في المعاني الشرعية ما لم يبلغ حد الشهرة المانعة عن حمله على الحقائق اللغوية يحمل عليها وبعد ما بلغ ذلك الحد يحمل على الحقائق الشرعية بقرينة نفس الشهرة كما في المجاز المشهور وبعد ما تجاوز عن هذا الحد يتعين أيضا حمله على الحقائق الشرعية لهجر الحقائق اللغوية حينئذ فمن أين الاجمال ولكن الذي يهون الخطب ما عرفت من عدم الشك في المراد الاستعمالي للشارع في مورد لاقتران استعمالاته بقرينة دائمة فتدبر جيدا ومن هنا علم أن تطبيق قاعدة المقتضى والمانع على الثمرة لدى الجهل بالتاريخ كما في مطلبه الخامس سلب بانتفاء الموضوع .
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 158 | السيد علي الفاني الأصفهاني