على ثبوت الحقيقة الشرعية وعلى معانيها اللغوية بناء على عدم الثبوت بخلافه في الوضع التعيينى فان الوضع يحرز بالاستعمال الأول كما أنه لا ثمرة للنزاع في صورة الجهل بالتاريخ وان الاستعمال حصل قبل الوضع أو بعده ضرورة ان اللفظ حينئذ مجمل ( لا يمكن حمله ) على الحقيقة الشرعية بمعونة اصالة تأخر الاستعمال إذ مضافا إلى أن هذا الأصل على فرض جريانه معارض باصالة تأخر الوضع يكون مثبتا فلا دليل على اعتباره الا على القول بالمثبت حيث لم يثبت من العقلاء البناء على التأخر مع الشك حتى يكون من الأصول اللفظية العقلائية التي يكون مثبتاتها حجة ( كما لا يمكن حمله ) على الحقيقة اللغوية بأصالة عدم النقل لاختصاص ذلك بالشك في أصل حدوث النقل لا في تأخره كما في المقام ( خامسها ) دفع الاشكال عن جريان اصالة عدم النقل بمعونة قاعدة المقتضى والمانع ببيان ان الوضع الأول يقتضى استعمال اللفظ فيما وضع له والوضع الجديد بالنقل أو الاشتراك مانع عن ذلك الاقتضاء ومثبت لاقتضاء جديد لذلك اللفظ بالنسبة إلى المعنى الثاني فالمانع ما لم يحرز وجوده يندفع بالأصل ويؤخذ بمقتضى الوضح الأول وهو الاستعمال في المعاني اللغوية فالاستعمالات المطلقة لدى الجهل بالتاريخ تحمل على المعاني اللغوية وما ذكرناه من الاخذ بالمقتضى ما لم يحرز وجود المانع أصل عقلائي وبناء عام منهم في جميع موارد الاقتضاء والمنع وتوهم ان هذه القاعدة لا صغرى لها ولا كبرى مدفوع بجريان الأصول اللفظية العقلائية في النقل والاشتراك ونحوهما فإنها من صغرياتها ولا ريب في بنائهم عليها كما لا ريب في بنائهم على القاعدة في غيرها أيضا بل يمكن ان يقال بأن بنائهم على ذلك انما هو لقاعدة كلية تكون من البديهيات الأولية عندهم وهي ترتب الأثر على مؤثره لا غيره وعدم الحكم بوجود المعلول ما لم يحرز
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 141
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص١٤١