تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
اللفظ في غير معناه الأولى من دون قرينة صارفة عنه مع قصده بنفس هذا الاستعمال انشاء الوضع واثبات المرآتية لذاك اللفظ بالنسبة إلى المعنى المستعمل فيه بقرينة مفهمة لذلك فصانع الساعة مثلا يشير إلى عقربة الساعة ويقول : جئنى بالعقربة : أو يقول : هذه عقربة : حيث إنه استعمل لفظ العقربة لإفادة معناه إلى المخاطب وبنفس هذا الاستعمال المقترن بقرينة هي الإشارة أثبت جعل لفظ العقربة بإزاء العقربة ومثل ذلك غير عزيز والفرق بين هذه القرينة مع قرينة المجاز واضح فان قرينة المجاز مانعة عن مقتضى الوضع اى استعمال اللفظ فيما وضع له وكاشفة عن إرادة غيره وهذه القرينة مثبتة لاقتضاء آخر وكاشفة عن صيرورة اللفظ حاكيا عن معنى آخر أيضا ففي هذا الاستعمال لحاظان إرادة المستعمل فيه وجعل اللفظ مرآة له ولا بأس بكون هذا الاستعمال وسطا بين الحقيقي والمجازى إذ هو غير خال عن القرينة فيشبه المجاز لكن قرينته ليست صارفة عن المعنى الحقيقي مانعة عن اقتضاء الوضع الأولى فيشبه الحقيقة ولا دليل على حصر الاستعمال في النحوين وكونهما من الضدين لا ثالث لهما كما عرفت نظيره في استعمال اللفظ وإرادة شخصه أو صنفه ( ثانيها ) ان ثبوت الحقيقة الشرعية ووضع الالفاظ للماهيات المخترعة ونحوها في لسان الشرع يمكن ثبوتا ان يكون من قبيل القسم الثاني اى المتحقق بنفس الاستعمال بلا حاجة إلى تصريح الشارع بوضعه حتى يشكل بأنه لو وقع لكان مضبوطا في التواريخ معروفا بين أهل الشرع لتوفر الدواعي على ضبطه ونقله وحيث ليس فليس واما اثباتا فيدل على كون الوضع من هذا القسم تبادر هذه المعاني عن الالفاظ في محاورات الشارع ثم إنه أيد كون الوضع في المهيات من هذا القبيل بعدم علاقة مصححة للمجاز بين هذه المعاني وبين المعاني اللغوية إذ ليس بين الصلاة و