تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
في أكثر من معنى وعلى اى حال لا اشكال في المقام من جهة الجمع بين لحاظ آلى ولحاظ استقلالي بل لو كان اشكال فهو من جهة امتناع الجمع بين مطلق لحاظين في ملحوظ واحد ( فتقريب ) بعض المحققين ( قده ) لاستلزام اجتماع اللحاظين من اثبات الوضع بنفس الاستعمال بأن اللفظ في مقام الاستعمال له حكاية فعلية لأنه طريق بالفعل للوصول إلى المعنى وقالب له حقيقة في الخارج وهذه الحكاية ملحوظة بنحو الآلية وفي مقام اثبات الوضع متحيث بالحكاية الفعلية لأنه يجعل حاكيا وهذه الحكاية عرض مجعول له فهي ملحوظة بالاستقلال ( مدفوع ) بما ذكرنا من أنه لا اشكال في المقام من جهة الجمع بين لحاظين آلى واستقلالي بل لو كان فهو من جهة الجمع بين لحاظين آليين ولا يندفع المحذور بما صنعه بعد ذلك من فرض تحيث اللفظ بحيث الحكاية استقلالا وجعله متقدما في الرتبة على لحاظ الحكاية الفعلية بنحو الالية إذ التحيث المتقدم رتبة على لحاظ الحكاية الفعلية انما هو المجعول بانشاء الوضع قبل الاستعمال دون المجعول بنفس الاستعمال فهو لا محالة في رتبة لحاظ الحكاية الفعلية فمحذور اجتماع اللحاظين الآليين بحاله لما عرفت من أن لحاظ اللفظ لكل من الاخبار والانشاء لحاظ آلى ولعله إلى ذلك أشار بأمره بالتأمل واما ما صنعه بعد ذلك من تصحيح ذاك الوضع بناء على مختاره من عدم الحاجة إلى الانشاء في الوضع بأنه ليس هناك إلّا لحاظ واحد آلى هو لحاظ اللفظ فانيا في المعنى وحاكيا عنه في مقام الاستعمال فهو سلب بانتفاء الموضوع بعد ما أسلفناه في بيان حقيقة الوضع من الحاجة إلى الانشاء ( كما أن ) مما ذكرنا تبين فساد ما جعله بعض الأساطين ( ره ) وجها لنفى الوضع التعيينى الاستعمالي من استلزامه الجمع بين لحاظ آلى ولحاظ استقلالي ( حيث ) عرفت عدم