تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
عن الاستحسان فلا يثبت به المراد والمتبع انما هو الظهور أينما حصل وكيفما تحقق فتدبر جيدا .

الأمر التاسع من المقدمة في ان ألفاظ العبادات والمهيات المخترعة للشارع من الصلاة والصيام وغيرهما وأسماء المعاملات هل نقلت عن معانيها اللغوية إلى هذه بوضع جديد من الشارع

حتى يحمل عليها الالفاظ المستعملة في لسان الشرع بلا احتياج إلى قرينة صارفة عن معانيها اللغوية أم لا حتى تحمل على معانيها اللغوية الا مع قيام قرينة صارفة عنها وان أمكن الخدشة في هذه الثمرة كما يأتي تحقيق حالها في آخر البحث إن شاء الله . وكيف كان فربما يقال كما يظهر من بعض الأعاظم ( ره ) بان النزاع في ثبوت الحقيقة الشرعية انما هو في التسمية وان للشارع الفاظا جديدة لهذه المعاني المركبة قد سماها بها أو ان التسمية بها كانت معهودة من غيره فامضاها واستعمل تلك الالفاظ في مراداته مجازا بالقرينة فلا ربط لها حينئذ بالمقام ولكن يدفعه ان النزاع في الحقيقة الشرعية كما يستفاد من ظواهر كلمات القوم في عنوان الباب انما هو في انه هل ثبتت مهيات مخترعة للشارع كي تختص بالألفاظ المستعملة فيها في لسان الشارع بسبب وضع جديد من قبله حيث لم تكن تلك المعاني معهودة حتى يوضع لها لفظ في غير الشرع أم لم تثبت بل المهيات كانت معهودة قبل الشرع كي ينتفى موضوع الوضع الجديد فليس محل النزاع مجرد التسمية بل كونه ذلك فحسب يستلزم أحد امرين على سبيل منع الخلو لا يمكن الالتزام بشيء منهما إذ الجمع بين تعهد المعاني وتجدد التسمية لا يتصور إلّا بأن تكون المعاني معهودة من دون لفظ سميت به فتسمى في لسان الشرع بألفاظ خاصة صادرة منه أو بأن تكون معهودة مسماة بألفاظ خاصة من غير