في تعاقب الحادثين المانع عن اقتضاء جريان الأصل لما كان لاجراء أصالة عدم النقل مانع فيخرج مورد الجهل بتاريخ كليهما أيضا عن تعارض الأحوال فما صنعه بعض الأساطين ( ره ) من ادخاله فيه في غير محله وكذا تطويل الكلام في ترجيح بعض ما ذكر على بعض .
وانما ينحصر محل النزاع بدوران الامر بين حالتين لم تكن إحداهما الحقيقة كالدوران بين الاشتراك والمجاز أو بين غيرهما من الأحوال - الطارية بعد عدم إرادة المعنى الحقيقي ولا ترجيح لاحد الأصول الجارية في هذه الأحوال على الجاري في الآخر كاصالة عدم الاشتراك أو النقل إذا دار الامر بينهما وبين المجاز مثلا فلا يمكن تقديم أحدهما على المجاز بذلك الأصل فلفظ النكاح في قوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ :
مثلا ان ثبت فيه الاشتراك اى وضعه للوطى علاوة عن الوضع للعقد فحمل :
نكح : على أحد المعنيين يحتاج إلى قرينة معينة وإلّا كان مقتضى اصالة الحقيقة حمله على العقد فالقائل بنفي الاشتراك بالأصل في مثله لا بد ان يلتزم بحرمة معقودة الأب للابن ولو لم تكن مدخولة بل ومع فساد العقد بناء على قول الأعمى ولا أظنه يلتزم بذلك وحله ان الأصول الجارية في غير المعنى الحقيقي الأولى كالاشتراك والمجاز والنقل وغيرها كلها أصول عقلائية لفظية جارية في حد نفسها بلا ترجيح لاحدها على غيره فتتساقط الأصول بالمعارضة لدى الدوران بين اثنين أو أكثر منها إذ الأصل يجرى في كل طرف لو خلى وطبعه فلا بد في كشف المراد من الاعتماد على الظهور العرفي ولو لأجل الاكتناف بالقرينة حالية أو مقالية أو غيرهما فيحمل المنكوحة في الآية على المعقودة بالعقد الصحيح بقرينة خارجية من اجماع ونحوه ( فتلخص ) من جميع ما ذكرنا ان الحق وفاقا لصاحب الكفاية ( ره ) ان ما ذكروه لترجيح بعض الأصول على بعض لا يخرج