المتعدّي :
1 - تعريفه :
هو الذي يتعدّاه فعله إلى مفعول أو أكثر ، وذلك قولك : « ضرب عبد اللّه زيدا » .
2 - علامتاه :
للمتعدّي علامتان :
( الأولى ) أن يتّصل به ضمير يعود على غير المصدر « 1 » ك : « فهم » فتقول « الدّرس فهمته » .
( الثانية ) أن ببنى منه اسم مفعول تامّ ، أي غير مقترن بظرف أو حرف جرّ ك « قتل » و « نصر » إذ يقال : « مقتول » و « منصور » .
3 - حكم المتعدّي :
حكمه أنّه ينصب المفعول به واحدا أو أكثر .
4 - الأمور التي يتعدّى بها الفعل القاصر ( اللازم ) . وهي سبعة :
( أحدها ) همزة « أفعل » نحو :
أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ
« 2 »
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
« 3 » . فذهب ونبت فعلان لازمان تعدّيا إلى مفعول واحد بالهمزة وقد ينقل المتعدّي إلى واحد بهمزة التّعدية إلى اثنين نحو :
« ألبست محمدا قميصا » . وأصلها : لبس محمد قميصه ، فبالهمزة تعدّى لاثنين .
( الثاني ) ألف المفاعلة تقول :
« جالست القاضي » و « ماشيته » .
( الثالث ) وزن « فعلت » أفعل بالضم لإفادة الغلبة تقول : « كثرت أعدائي » أي غلبتهم بالكثرة ، و « كرمت عمرا » غلبته بالكرم .
( الرابع ) صوغه على « استفعل » للطّلب ، أو النّسبة إلى الشيء نحو « استغفرت اللّه » . و « استحسنت المعروف » و « استقبحت الظّلم » وقد تنقل هذه الصيغة من المفعول الواحد إلى مفعولين نحو « استكتبته الكتاب » أي طلبت منه كتابة الكتاب .
( الخامس ) تضعيف العين ، تقول في « فرح الطفل » : « فرّحت الطّفل » ومنه :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
« 4 » ،
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ
« 5 » .
( السادس ) التّضمين ( انظر التّضمين ) .
فلذلك عدّي « رحب » لتضمّنه معنى
هامش
( 1 ) وإنما قال : يعود على المصدر ، لأن ضمير المصدر يتّصل بكلّ من اللّازم والمتعدّي فيقال « الفهم فهمه علي » و « الجلوس جلسه بكر » .
( 2 ) الآية « 20 » من سورة الأحقاف « 46 » .
( 3 ) الآية « 17 » من سورة نوح « 71 » .
( 4 ) الآية « 9 » من سورة الشمس « 91 » .
( 5 ) الآية « 22 » من سورة يونس « 10 » .