وسع ، ومن التضمين قوله تعالى :
إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ
« 1 » لتضمّنها معنى أهلك وأمتهن ويختصّ التّضمين عن غيره من المتعدّيات بأنّه قد ينقل الفعل إلى أكثر من درجة ، ولذلك عدّي « ألوت » بمعنى قصّرت إلى مفعولين بعد أن كان قاصرا ، وذلك في قولهم « لا آلوك نصحا » ومنه قوله تعالى :
لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا
« 2 » .
( السابع ) إسقاط الجارّ توسّعا نحو :
وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
« 3 » أي على سر - أي نكاح - ونحو :
أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ
« 4 » أي عن أمره .
5 - أقسامه :
المتعدّي أربعة أقسام :
( 1 ) المتعدّي إلى مفعول واحد ، وهو كثير ، ك « كتب عامر الدرس » ، و « فهم المسألة خالد » .
( 2 ) المتعدي إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر ، ولا يقتصر في هذا الباب على أحد المفعولين ؛ يقول سيبويه : وإنّما منعك أن تقتصر على أحد المفعولين ههنا أنّك أردت أن تبيّن ما استقرّ عندك من حال المفعول الأول ، وفائدة هذه الأفعال ظنّ ، أو يقين ، أو كلاهما ، أو تحويل ، فهذه أربعة أنواع :
نوع مختصّ بالظن ، ونوع مختصّ باليقين ، ونوع صالح للظن واليقين ، ونوع للتّحويل .
فللأوّل وهو الظن :
« حجا يحجو » و « عدّ » لا للحسبان و « زعم » و « جعل » و « هب » بصيغة الأمر للمخاطب غير متصرّف .
وللثاني وهو اليقين :
« علم » لا لعلمة ، وهي شقّ الشّفة العليا ، و « وجد » و « ألفي » و « درى » و « تعلّم » بمعنى أعلم .
وللثالث وهو الظّن واليقين :
« ظنّ » و « حسب » و « خال » و « رأى » وهذه الأنواع الثلاثة تسمّى قلبية لقيام معانيها بالقلب .
وللرّابع وهو التّحويل :
« صيّر وأصار » و « جعل » و « وهب » و « ردّ » و « ترك » و « تخذ » و « اتّخذ » .
( انظر في أبوابها ) .
وتنصب هذه الأفعال هي وما يتصرّف منها ( إلّا : هب وتعلّم فإنّهما لا يتصرّفان ) تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر .
6 - الإلغاء والتّعليق :
يعتري هذه الأفعال التي تتعدّى إلى
هامش
( 1 ) الآية « 130 » من سورة البقرة « 2 » .
( 2 ) الآية « 118 » من سورة آل عمران « 3 » .
( 3 ) الآية « 235 » من سورة البقرة « 2 » .
( 4 ) الآية « 150 » من سورة الأعراف « 7 » .