نحو « ما أحكم الشّرع » أو نحو : « عجب لزيد » .
( 13 ) أن تكون خلفا عن موصوف نحو « متعلّم خير من جاهل » . وأصلها :
رجل متعلم .
( 14 ) أن تكون مصغّرة نحو « رجيل في دارك » لأنّ في التّصغير معنى الوصف فكأنّك قلت : رجل ضئيل أو حقير في دارك .
( 15 ) أن يقع قبلها واو الحال « 1 » كقول الشاعر :
سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا * محيّاك أخفى ضوؤه كلّ شارق
( 16 ) أن تكون معطوفة على معرفة نحو « عمر ورجل يتحاوران » .
( 17 ) أن يعطف عليها موصوف نحو :
« رجل وامرأة عجوز في الدّار » .
( 18 ) أن تكون مبهمة أي قصد إلى إبهامها كقول امرئ القيس :
مرسّعة بين أرساغه * به عسم يبتغي أرنبا « 2 »
( 19 ) أن تقع بعد لولا كقول الشّاعر :
لولا اصطبار لأودى كلّ ذي مقة * لمّا استقلّت مطاياهنّ للظّعن « 3 »
وهناك مسوّغات أخرى ترجع إلى ما ذكر .
5 - حذف المبتدأ :
قد يحذف المبتدأ إذا دلّ عليه دليل جوازا أو وجوبا .
فيجوز حذف ما علم من مبتدأ نحو :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ *
« 4 » التقدير :
فعمله لنفسه ، ويسأل سائل : كيف زيد ؟
هامش
( 1 ) المعوّل على وقوعها في بدء الحال ، وإن لم يكن بواو كقول الشاعر :تركت ضأني تودّ الذئب راعيها * وأنها لا تراني آخر الأبد
الذئب يطرقها في الدهر واحدة * وكل يوم تراني مدية بيديف « مدية » مبتدأ سوّغه كونه بدء جملة حاليّة من ياء تراني ، ولم ترتبط بالواو ، بل ارتبطت بالياء من يدي .
( 2 ) مرسّعة : على زنة اسم المفعول : تميمة تعلق مخافة العطب على الرسّغ ، والقسم : يبس في مفصل الرسغ تعوج منه اليد ، وإنما طلب الأرنب لزعمهم أن الجن تجتنبها لحيضها فمن علّق كعبها لم يصبه ولا سحر والشاهد في « مرسّعة » حيث قصد إبهامها تحقيرا للموصوف حيث يحتمي بأدنى تميمة و « بين أرساغه » خبرها ، ورواية اللسان : بفتح التاء مرسّعة .
( 3 ) أودى : هلك ، المقة : كعدة من ومقه يمقه كوعده يعده إذا أحبّه ، استقلت : مضت ، الظعن : السير ، الشاهد فيه : « اصطبار » فهي مبتدأ ، وسوغها للابتداء وهي نكرة وقوعها بعد لولا ، وخبر المبتدأ محذوف وجوبا تقديره موجود .
( 4 ) يزاد على ذلك ما بعد « لا سيما » نحو « ولا سيما يوم » أي هو يوم .