النّكرة لا يتبعها الّا جامدة تميزا ، ولا يجوز منهما العمل في الأحوال فإذا قلت : زيد نعم الرجل . فزيد مبتدأ ، ونعم الرّجل خبره . وان قلت : نعم الرّجل زيد ، رفعت الرّجل بنعم ورفعت زيدا من وجهين :
أحدهما : أن يكون مبتدأ وخبره نعم الرّجل مقدم وعلى هذا لا يقع موقع زيد الّا اسم يجوز أن يبتدأ به .
والوجه الثاني : يكون زيد خبر مبتدأ ، محذوف تقديره نعم الرّجل هو زيد . وعلى هذا يجوز أن يقع موقع / 104 / زيد ما جاز في خبر المبتدأ من الحرف ، والظّرف ، والمفرد ، والجملة نحو : نعم الرجل قام أبوه أو في الدّار أو امامك ، ومتى أعتقدت انّ زيدا مبتدأ كانت الجملة قبله أعني نعم الرّجل في موضع رفع خبرا ، ومتى أعتقدت انّه خبر مبتدأ محذوف لم يكن للجملة قبله موضع من الاعراب . فافهم ذلك .
وأمّا حبذا فحكمها « 334 » أن تلازم ذا فترفعه فاعلا في التّقدير ، ويكون بلفظ واحد للمذكر والمؤنث فتقول :
حبذا زيد ، وحبذا هند ، ولا يجوز حبذه هنده خلافا لنعم
هامش
( 334 ) فحكمه في : ت .