قال : -
« وَما خَلْفَنا »
- « 130 » . فدلّ على زمان الماضي . ثم قال : -
« وَما بَيْنَ ذلِكَ »
- « 131 » . فدلّ على زمان الحال . ويوضح ذلك أنّ الفعل حركات الفاعلين ، والزمان حركات الفلك .
فالماضي ينقسم على ثلاثة : ماض في اللّفظ والمعنى ، مثل : قام زيد وقعد عمرو . وماض في اللّفظ دون المعنى مثل : ان قمت قمت غدا . فلفظه لفظ المضيّ ، ومعناه الاستقبال ، وماض في المعنى دون اللّفظ مثل : لم يقم ولمّا يقم أمس . فلفظه لفظ المستقبل ومعناه المضيّ .
والمستقبل أيضا « 132 » على ثلاثة أضرب مستقبل في اللّفظ والمعنى ، وفي اللّفظ دون المعنى . وفي المعنى دون اللّفظ وخذ تمثيله من قسمة الماضي أنفا . فامّا فعل الحال فلا ينقسم لأنّه حدّ ما بين الزّمانين ولا يصحّ « 133 » نفيه لعلل منها أنّه هو الأصل الذي أنفصل عنه الماضي وتفرّع
هامش
( 130 ) سورة مريم : 19 / 64 .
( 131 ) سورة مريم : 19 / 64 .
( 132 ) ساقطة من : م ، ت ، ك .
( 133 ) « يجوز » بدل « يصح » في : م .