تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
فصل : والمصدر لا يتحمل الضمير لأنه اسم جامد فهو ك ( زيد والغلام ) ، وإنّما يحذف الفاعل معه حذفا كقوله تعالى :
أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 14 ) يَتِيماً
[ البلد : 14 - 15 ] ف ( إطعام ) خبر مبتدأ محذوف ، والفاعل محذوف ، أي إطعام هو ، وهو المذكور في قوله تعالى :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
[ التين : 4 ] وأجاز قوم أن يتحمّل الضمير كما تحمله الصفة المشبّهة وكالظرف ؛ لأنه يعمل في الظاهر فيعمل في المضمر وهذا ضعيف ؛ لأن تلك الأشياء يوصف بها وتكون أحوالا فجرت مجرى الفعل . فصل : والمصدر يضاف إلى الفاعل ؛ لأنه غيره بخلاف اسم الفاعل ؛ لأنه هو الفاعل في المعنى ويضاف إلى المفعول ؛ لأنه كالفاعل في تحقّق الفعل به ، ويجوز أن يقدّر المصدر بفعل لم يسّم فاعله كقولك : عجبت من ضرب زيد ، أي : من أن يضرب . فصل : وإذا عطفت على المضاف إلى المصدر جاز أن تجرّ المعطوف حملا على اللفظ وأنّ تنصبه أو ترفعه حملا على الموضع ، وكذلك الوصف .