تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
فصل : فأمّا ما عمله في المضمر فجائز ؛ لأن مضمره ليس بلفظ بل هو النيّة فإمّا يقع موقع المضمر فقولهم : ما رأيت رجلا أحسن في عينيه الكحل منه في عين زيد ، فالكحل مرفوع ب ( أحسن ) وجاز ذلك لما كان المعنى أحسن هو ؛ لأن الذي يحسن بالكحل الرجل لا الكحل ، ومنه الحديث المرفوع : " ما من أيّام أحبّ إلى اللّه فيها الصوم من عشر ذي الحجّة " « 1 » . فصل : وإذا صغّر المصدر لم يعمل لوجهين : أحدهما : أنّ التصغير كالوصف . والثاني : أنّه يبعد من شبه الفعل ؛ إذ الأفعال لا تصغّر ولا عبرة بتصغير فعل التعجب لما نذكره هناك . فصل : فإن وصف المصدر قبل المعمول لم يعمل ؛ لأن الوصف يبعده من الفعل ؛ لأن الفعل لا يوصف ، ولأنّ الوصف يفصل بين الموصول وصلته والمصدر موصول ومعموله من صلته . فصل : وأقوى المصادر عملا المنوّن ؛ لأنه أشبه بالفعل إذ كان نكره وإن الفعل لا يضاف ثّم يليه المضاف ؛ لأن الإضافة في حكم الأسماء ، وقد لا تعرفّ إذا حذف .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة ( 758 ) ، وأخرجه ابن ماجة ( 1728 ) ، وأخرجه أحمد في مسنده ( 6469 ) ، وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه ( 938 ) .