بذلك « 1 » تصغيرهم إيّاه على « هنيهة » ، وقولهم في النداء :
« يا هناه » . وذلك ضعيف لقلّة باب « سلس وقلق » . وليس فيما قالوا « 2 » حجّة ، لأنّه قد تقدّم « 3 » القول : إن الهاء في « هنيهة » بدل من ياء : هنيّة ، والهاء في « هناه » بدل من واو : هنوات .
وأما « ابن » « 4 » فأصله « بنو » على زنة « فعل » كجبل وحمل . دلّ على ذلك قولهم في جمعه : أبناء ، قال اللّه تعالى « 5 » :
نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ .
وقال تعالى « 6 » :
إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ .
قال الشاعر « 7 » :
* بنوهنّ أبناء الرّجال الأباعد *
ولا يجوز أن يكون « فعلا » كجذع ، ولا « فعلا » كقفل ،
هامش
( 1 ) ش : وحملهم على ذلك .
( 2 ) ش : قالوه .
( 3 ) انظر ص 310 - 311 .
( 4 ) انظر شرح المفصل 9 : 132 - 133 .
( 5 ) الآية 18 من سورة المائدة .
( 6 ) الآية 24 من سورة التوبة .
( 7 ) الفرزدق . ديوانه ص 217 وشرح ابن عقيل 1 : 108 والمغني ص 504 والخزانة 1 : 213 . وصدره :
بنونا بنو أبنائنا ، وبناتنا