وأب . و « حمء » مهموز ، حكاه الفرّاء وأنشد « 1 » :
قلت لبوّاب ، لديه دارها * تئذن ، فإنّي حمؤها ، وجارها
والحم : كلّ قرابة من قبل الزّوج ، فهم الأحماء كالأخ والأب .
وأمّا « أب » فأصله « أبو » على زنة « فعل » بفتح العين .
يدلّ على ذلك تكسيرهم إيّاه في القلّة على « أفعال » نحو : آباء . قال اللّه تعالى « 2 » :
قُلْ : إِنْ كانَ آباؤُكُمْ
وقال « 3 » :
وَإِلهَ آبائِكَ .
وهو من الواو ، لقولهم في التثنية : أبوان . ويقال : ما كنت أبا ولقد أبوت ، وماله أب يأبوه ، أي : يغذوه ويربّيه . فظهور « 4 » الواو في تصاريف الكلمة دليل على أنّه من الواو . وقد جمعوه جمع السلامة ، قالوا : أبون . قال الشاعر « 5 » :
هامش
( 1 ) لمنصور بن مرئد الأسدي . العيني 4 : 444 والمغني ص 249 وشرح شواهده ص 205 . وتئذن أي : لتأذن . وحذف لام الأمر وكسر حرف المضارعة .
( 2 ) الآية 24 من سورة التوبة .
( 3 ) الآية 133 من سورة البقرة .
( 4 ) ش : فهو بظهور .
( 5 ) زياد بن واصل السلمي . الكتاب 2 : 101 والمقتضب 2 : 174 والمخصص 13 : 171 و 17 : 86 وأمالي ابن الشجري -