لقولهم : بنون . ففتح فائه في جمع السلامة دليل على ما قلناه .
وكذلك قولهم في النسب : « بنويّ » ، بفتح فائه .
والمحذوف منه واو هي لامه ، دلّ على ذلك قولهم في مؤنّثه :
« بنت » ، كما قالوا : أخت ، وهنت . فأبدلوا التاء من لامها ، وإبدال التاء من الواو أكثر من إبدالها من الياء ، وعلى الأكثر يكون العمل . فأما « النبوّة » فلا دليل فيها ، لقولهم / : « الفتوّة » ، 178 وهي من الياء ، لقولهم في التثنية : فتيان ، وفي التكسير : فتية وفتيان . وإنما قاله صاحب الكتاب « 1 » على سبيل التقريب والتسهيل ، مع أنّ أبا الحسن كان يذهب إلى أنّ لام « فتى » يصلح أن يكون واوا وأن يكون ياء ، ولا قاطع في قولهم : فتية وفتيان ، لأنّه عنده كصبية وصبيان « 2 » .
واعلم أنّ التاء في « بنت » و « أخت » و « هنت » ليست علامة تأنيث كالتاء في : طلحة ، وحمزة . دلّ على ذلك سكون ما قبلها ، وتاء التأنيث يفتح ما قبلها ، نحو : قائمة ، وقاعدة . وإنما هي بدل من لام الكلمة . ويؤيّد ذلك قول سيبويه « 3 » « : ولو سمّيت بهما رجلا
هامش
( 1 ) انظر 174 .
( 2 ) في حاشية الأصل : بلغ .
( 3 ) الكتاب 2 : 13 . وفي النقل تصرف .