تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الفصاحة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
والسناد أيضا عيب ، وهو اختلاف في الحركات قبل حرف الروي ، كما قال عدي بن زيد :
ففاجأها وقد جمعت جموعا * على أبواب حصن مصلتينا فقدّدت الأديم لراهشيه * وألفي قولها كذبا ومينا « 1 »
فالميم من - مينا - مفتوحة ، والتاء من - مصلتينا - مكسورة . والسناد من قولهم : خرج بنو فلان برأسين متساندين ، أي : كل واحد منهما على حياله ، وكذلك قالوا : كانت قريش يوم الفجار متساندين أي : لا يقودهم رجل واحد . ومن عيوب القوافي أن يتم البيت ولا تتم الكلمة التي منها القافية حتى يكون تمامها في البيت الثاني ، مثل أبيات كتبها إليّ الشيخ أبو العلاء بن سليمان في بعض كتبه ، وحكي أن أبا العباس المبرد ذكرها في كتابه الموضوع في القوافي ، وسمى هذا الجنس من عيوب القافية - المجاز - والأبيات :
شبيه بابن يعقوب * ولكن لم يكن يو سف يشرب الخمر * ولا يزني ولا يو سع الأمواه بالقهوة * مزجا لم يكن دو ن في صبح وإمساء * وهذا منكر يو شك الرحمان أن يصليه * في نار خزي هو لها أهل فلا يكشف * عنه ربنا السو ءإن الأخضر الإبطين * ذا الفحشاء لا يو قد النار لأضياف * ولو قيل له ذو
هامش
( 1 ) المصلتون : المجردون سيوفهم ، الأديم : الجلد ، الراهشان : عرقان في باطن الذراعين . ديوان عدي بن زيد 183 ، مغني اللبيب 357 ، همع الهوامع 129 ، الدرر اللوامع 2 / 167 ، معاهد التنصيص 2 / 104 .