دنانير وأموال * فيا رحمان لا تو
سع الرزق على هذا * الذي منظره لو
لؤ والفعل ستوق * فوزن الريش لا يو « 1 »
وقطع الكلام على يو .
ومما يجري هذا المجرى التضمين ، وهو ألّا تستقلّ الكلمة التي هي القافية بالمعنى حتى تكون موصولة بما في أول البيت الثاني وذلك مثل قول النابغة الذبياني :
وهم وردوا الجفار على تميم * وهم أصحاب يوم عكاظ إني « 2 »
شهدت لهم مواطن صادقات * أتينهم بنصح الود مني
ومن عيوب القوافي في ترك التناسب أن يكون الروي على حرفين متقاربين ، كما قال بعض العرب :
بنيّ إنّ البرّ شيء هيّن * المنطق الليّن والطعيّم
وهذا من الشاذ النادر الذي لا يلتفت إليه .
ومن عيوب القوافي أن تكون قافية المصراع الأول من البيت الأول على روي ينبئ أن قافية آخر البيت بحسبه فيأتي بخلافه ، كقول عمرو بن شأس :
تذكّرت ليلى لات حين ادّكارها * وقد حني الأضلاع ضل بتضلال « 3 »
فلما قال : ادكارها ، أوهم أن الروي حرف الراء بوصل وخروج وردف قبله ، ثم جاء بالقافية على اللام ، كذلك قول الشماخ :
لمن منزل عاف ورسم منازل * عفت بعد عهد العاهدين رياضها
هامش
( 1 ) ستوق : زيف بهرج ملبس بالفضة .
( 2 ) « ديوان النابغة الذبياني » ص 123 . وفي المطبوع : أتينهم بودّ الصّدر ، بدل أتينهم بنصح الود .
( 3 ) ادكارها : ذكرها أي : ليس الحين حين ذكرها ، وضل بتضلال خبر مبتدأ محذوف أي : أمري ، ويقال للباطل : ضل بتضلال أو ضلا بتضلال .