تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تطور مشكلة الفصاحة والتحليل البلاغي وموسيقى الشعر — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
و « أغلاط اللغويين القدماء » للأب الكرملي ، و « اللغة الانتقادية » لمحمد رضا الشبيبي ، و « الصبح النذير للمصباح المنير » و « نهج السداد في كلام النقاد » و « قل ولا تقل » و « الأوهام الشائعة » لمصطفى جواد ، و « أغلاط الكتّاب » و « نظرة في إصلاح الفاسد من لغة الجرائد » لمحمد بهجة الأثري . . . ولا ننسى جهود المؤسسات العلمية المعاصرة ، وما بذله كل مجمع لغوي « 1 » لتحقيق المصطلحات العلمية ، وإصلاح اللغة العربية ، وتصويب الكتب المدرسية والعامة ، ولا سيما ما بذله المجمع العلمي في دمشق والقاهرة وبغداد . . . من الاهتمام بالدراسات اللغوية المحقّقة ، في جلساته ومنتدياته ومجلته وكتبه التي يصدرها . كما لا ننسى منشورات الجامعات العربية في اللغة والنقد ، التي يصدرها أساتذتها ، وآثار هؤلاء الأساتذة والمحاضرين والمشرفين على البحوث ، في ثقافة الشباب ومنازعه الاجتهادية المتفتحة . 4 - إن في الدارسين المعاصرين للغة من يعرض عن نزعة التقويم تلك ، وينعى عليها انصرافها إلى التمييز بين المستويات اللغوية ، وتفضيل لغة على غيرها ، أو لهجة على أخرى ، ويرى أنه ليس هناك فاضل أو مفضول ؛ لأنه كل ما يقوله الناس فهو صحيح « 2 » . وهذا يعني أن العامية والفصحى ، في نظر هؤلاء ، لهما قيمة واحدة ، وكل منهما صحيحة في مكانها وزمانها ، فلا تفاضل ولا تحقيق ولا تقويم . فلم إذا شغل العلماء بتعقب اللحن والتصحيف والتوليد ، وفرض القواعد الحادة التي لا تستطيع الاستمرار « 3 » ، وإلزام العربية أن تكون ساكنة لا تتحرك ؟ لقد كان عليهم أن يدرسوا هذه الظواهر في ضوء استعمال أصحابها إياها ، واعتبارها تطورا لغويّا
هامش
( 1 ) المباحث اللغوية في العراق ص 84 - 85 . ( 2 ) نظريات في اللغة ص 47 - 53 . ( 3 ) في اللغة ودراستها ص 90 - 155 .