لأبي حنيفة . وقد جمع أكثر هذه التعقيبات في كتابه « التنبيهات » ، ونثر الباقي في مواطن أخرى « 1 » .
وحسبنا ههنا تذكر ما دار حول « إصلاح المنطق » من كتب « 2 » ، فيها التعقب والتصويب مع الشرح أو التهذيب ، ألفها أبو منصور الأزهري ، ومحمد بن آدم الهروي ، وابن سيده ، وأبو العباس المريسي ، وابن السيرافي ، وأبو علي النيسابوري . . .
والخطيب التبريزي ( ت 502 ) علق تقييدات على صحاح الجوهري « 3 » ، وهذب إصلاح المنطق أيضا ، وكتاب الألفاظ لابن السكيت ، وكتابي غريب الحديث والغريب المصنّف لأبي عبيد . وكان من مقتضيات التهذيب نقد المؤلفين ، وتصويب أوهامهم في الرواية والتفسير ونسب النصوص « 4 » . وقد تعقب ابن الخشاب ( ت 567 ) تهذيب الإصلاح للخطيب التبريزي ، وردّ عليه كثيرا من توجيهاته وأوهامه « 5 » .
2 - التصويب في علم العربية :
يضم علم العربية شطرين هما الإعراب والصرف ، ويغلب عليه الآن اسم النحو .
وقد ساهمت الدراسة البغدادية فيه بروح التمحيص والاختيار والتصويب أيضا ، وكانت مساهمتها هذه مشهورة جدا بين القدماء والمعاصرين ، تغنينا عن البسط والتفصيل .
فحسبنا بعض الإشارات والنماذج .
وأول ما يلاحظ من هذا الاتجاه هو بعض لمحات من مواقف سيبويه . فقد روى
هامش
( 1 ) التنبيهات ص 69 وتاريخ الأدب العربي لبروكلمان 2 / 194 والخزانة 1 / 11 - 12 .
( 2 ) منهج التبريزي في شروحه 297 .
( 3 ) تاج العروس 1 / 3 .
( 4 ) منهج التبريزي في شروحه ص 279 - 283 .
( 5 ) كشف الظنون ص 108 .