أبوك صديقا ) حين جعلته مثل : ما مررت بأحد إلا أبيك خيرا منه » .
( أبيك ) مجرور لأنه بدل من ( أحد ) و ( خيرا منه ) منصوب على الحال ، وهي حال من ( أبيك ) وكأنه : ما مررت إلا بأبيك خيرا من كل أحد . والضمير المجرور يعود إلى ( أحد ) .
وقال سيبويه : « ومثله قول الشاعر - وهو الكلحبة « 1 » » . واسمه هبيرة بن عبد اللّه من بني عرين بن ثعلبة بن يربوع :
( أمرتهم أمري بمنعرج اللّوى * ولا أمر للمعصيّ إلا مضيّعا ) « 2 » « * »
هامش
( 1 ) شاعر جاهلي اسمه هبيرة بن عبد مناف ، أحد فرسان تميم وساداتها ، وهو فارس العرادة وذي الخمار . ترجمته في : أنساب الخيل 47 و 130 - 131 وأسماء خيل للعرب وفرسانها لابن الأعرابي ص 63 وألقاب الشعراء - نوادر المخطوطات 7 / 306 وهو فيه ( ابن الكلحبة ) والمؤتلف ( تر 587 ) ص 173 وأسماء خيل العرب وأنسابها للغندجاني 24 / أو هو فيه ( ابن الكلحبة ) وجمهرة الأنساب 224 وشرح الاختيارات 1 / 141 ورغبة الآمل 1 / 9
( 2 ) روي البيت للكلحبة في : أنساب الخيل 48 من مقطوعة في سبعة أبيات . وكذا في المفضليات ص 32 ونسبها البحتري في حماسته ( ق 926 ص 173 ) إلى زهير بن كلحبة اليربوعي ، وهي للكلحبة في شرح الاختيارات ق 2 / 6 ج 1 / 147 والخزانة 1 / 187 وفيها جميعا ما عدا أنساب الخيل ( أمرتكم ) .
( * ) وقد عقب الغندجاني على ما ذكره ابن السيرافي من اسم الشاعر - بقوله :
« قال س : هذا موضع المثل :وكلّ هوى إلا لسعدى مخلّص * إلى أهله من عندنا بسلاميجب أن ترد هذه الحكمة على ابن السيرافي ذميمة ، فإن الرجل هو ابن الكلحبة لا الكلحبة كما ذكره ، والكلحبة أمه ، وهي امرأة من جرم ربّان . -