الشاهد « 1 » فيه أنه نصب ( مضيّعا ) على الحال ، ودخلت ( إلا ) على الحال ، والاستثناء إنما وقع على بعض الأحوال ، والعامل للحال ( للمعصي ) كما تقول : المال لك ثابتا ، وهو لك خالصا . وجعل دخولها على الحال بمنزلة دخولها على ( غير ) في الاستثناء ، وبمنزلة دخولها قبل ( إلا ) . و ( صديقا ) منصوب في قولك : ( من لي إلا أبوك صديقا ) بقوله ( لي ) . و ( لي ) خبر الابتداء وهو ( من ) .
فجعل ( مضيّعا ) في أن ما قبل ( إلا ) يعمل فيه بمنزلة ( صديقا ) في أن الذي قبل ( إلا ) يعمل فيه . وعلى مذهب أبي العباس يكون العامل فعلا محذوفا و ( إلا ) في موضعه وهو خلاف في أصل الاستثناء .
ثم قال سيبويه ( 1 / 372 ) بعد إنشاده البيت : « وقد يكون أيضا على قوله ( لا أحد فيها إلا زيدا ) . يريد أن ( مضيعا ) قد ينتصب أيضا على غير وجه الحال ، على أن تكون مستثنى من ( أمر ) في قوله : ( ولا / أمر ) كما استثني زيد من رجل في قوله : ( لا رجل فيها إلا زيدا ) وكأنه قال : ولا أمر للمعصي إلا أمرا مضيعا ، فحذف المنعوت وأقام النعت مقامه .
واللوى : مسترقّ الرملة ، ومنعرجه : منعطفه . وقوله : ( ولا أمر للمعصي
هامش
- واسمه هبيرة بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع ، وهو عم واقد بن عبد اللّه بن عبد مناف » .
( فرحة الأديب 29 / ب )
( 1 ) ورد الشاهد في : النحاس 83 / ب والأعلم 1 / 372 والكوفي 128 / أو ما بعدها و 245 / ب والخزانة 2 / 36