رددت له ما أفرط القول : يريد أنه قد فرط منه قول غلط فيه ، فوقع في أمر من المكروه لا يستطيع دفعه . ويروى : ( أفرط القول ) بالنصب . أراد أنه قدم قولا خطأ .
ورأيته في موضع آخر مرفوعا ، يريد : الذي أفرطه القول ، أي قدمه ، ويكون الضمير الذي يعود إلى ( ما ) محذوفا ، تقديره : أفرطه القول . واقتافه :
أخذه عني ولقنه ، يعني أنه لقّنه حجته .
واقتافه : تتبعه ، تقول : قفت « 1 » الشيء واقتفته « 1 » إذا اتّبعته . وهو أضرع : أي ذليل . وما فعلت ذلك لأنه ابن عمي ولا أخي ، يريد : وما كان نصري له لأن كان ابن عمي ولا أخي . وقوله : متى ما أملك الضر ، يريد متى ما أملك دفع الضر أنفع ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه .
[ النصب بعد ( إلا ) على الحال بعامل قبلها ]
434 - قال سيبويه ( 1 / 372 ) في الاستثناء : « وتقول : ( من لي إلا
هامش
-1 ) إذا متّ كان الناس نصفان : شامت * وآخر مثن بالذي كنت أصنع
2 ) بلى سوف تبكيني خصوم ومجلس * وشعث أهينوا حضرة الدار جوّع
3 ) ومضطهد قد صكه الخصم صكّة * ذليل الموالي نيل ما كان يمنعفلفظ البيت ( مضطهد ) لا ( مستلحم ) كما زعم ابن السيرافي .4 ) رددت له ما سلّف القوم بالضحى * وبالأمس حتى ناله وهو أضلع
5 ) ولست بمولاه ولا بابن عمه * ولكن متى ما أملك الضّرّ أنفع » .( فرحة الأديب 29 / أو ما بعدها )
( 1 ) انظر القاموس ( قوف ) 3 / 188