إلا مضيعا ) أي من عصي ولم يقبل ما يأمر به ، ضاع رأيه لأنه لا يعمل به فيعرف موقع جودته .
قال هذا الشعر في يوم « 1 » زرود ، وهو يوم فرّت فيه بنو تغلب من بني يربوع . فلما التقوا هزمتهم بنو يربوع . وحديثه مشهور .
[ ( كأن ) المخففة ]
435 - قال سيبويه ( 1 / 470 ) في باب ( إنّ ) قال النابغة الجعدي :
وأحضرهم خصما شديدا ضريره * بني دارم أهل التّبول ونهشلا
وذو التاج من غسان ينصر جاهدا * ليجعل فيها جدّنا هو أسفلا
( قروما تسامى عند باب دفاعه * كأن يؤخذ المرء الكريم فيقتلا ) « 2 »
الشاهد « 3 » فيه على أنه جعل ( كأن ) مخففة من كأنّ ، أراد : كأنه يؤخذ المرء الكريم فيقتلا .
و ( يؤخذ ) مرفوع . وقوله ( فيقتلا ) منصوب لضرورة الشعر « 4 » . كما قال الأعشى :
هامش
( 1 ) ويدعى ( يوم زرود الآخر ) . انظر خبره في : العمدة 2 / 216 ومجمع الأمثال 2 / 440
( 2 ) في ديوان النابغة الجعدي قصيدتان متتاليتان من البحر والقافية ، أولاهما في هجاء سوّار القشيري والتالية في هجاء زوجه ليلى الأخيلية . وورد البيت الثالث فحسب في الثانية منهما ق 7 ب / ي ص 131 وفي صدره ( قروم ) بالكسر . هذا مع ثغرات في خلال القصيدتين تشير إلى وقوع نقص فيهما . ورويت الأبيات للشاعر في : شرح الكوفي 246 /
أ ( 3 ) ورد الشاهد في : الأعلم 1 / 470 والكوفي 246 /
أ ( 4 ) نقل الأعلم جعل ( أن ) ناصبة للفعل ( يؤخذ ) بدليل قوله ( فيقتلا ) بالنصب .