تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
. . . . . * ويأوي إليها المستجير فيعصما « 1 »
وفي ( أحضرهم ) ضمير يعود إلى ملك تقدم ذكره ، والضمير المنصوب يعود إلى قوم النابغة ، وهم بنو عامر بن صعصعة . ويقال : إنه لذو ضرير ، إذا كان ذا صبر على الخصومة والشر والبلاء . والتّبول : جمع تبل وهو التّرة والذّحل ، و ( نهشلا ) معطوف على ( بني دارم ) وذو التاج : الملك من ملوك غسان ، ينصر خصمنا علينا ويعينهم حتى يقضي لهم منا ، فيعلوا ونسفل . والقروم : جمع قرم وهو الفحل من الإبل ، شبه السادات بالفحول من الإبل ، عند باب : يريد باب الملك ، وتسامى : يعلو بعضها على بعض ويرتفع . وقوله ( دفاعه ) يريد الدفع عن الدخول فيه والوصول إلى ما وراءه - وهو حضرة الملك - كأخذ الرجل وقتله .

[ في الاستثناء المنقطع ]

436 - قال سيبويه ( 1 / 368 ) في الاستثناء ، قال النابغة الجعدي :
لولا ابن عفان الإمام لقد * أغضيت من شتمي على رغم
هامش
( 1 ) لا وجود للبيت في ديوان الأعشى الذي لم يحو سوى قصيدة واحدة من البحر والقافية - ق 55 ص 293 وهي تخلو من معاني الفخر ، ويبعد أن يكون البيت منها . والبيت عند سيبويه ( 1 / 423 ) لطرفة بن العبد ، وهو في ديوانه ( بشرح الأعلم الشنتمري ) ق 83 / 2 ص 194 من قصيدة يهجو بها عبد عمرو بن بشر . وصدره : ( لنا هضبة لا يدخل الذل وسطها ) . - والشاهد فيه نصب ( يعصم ) بإضمار ( أن ) ضرورة . وقد ورد في : المقتضب 2 / 24 والأعلم 1 / 423 والكوفي 24 / أ . وقال المبرد : « وأكثرهم ينشد ( ليعصما ) وهو الوجه الجيد » . قلت : هذا من حيث صحة الإعراب ، أما قوة المعنى وتحقيق الإثارة فبالفاء أجود ، إذ لا تجعل الاستجارة قاصرة على مسالمهم . .
شرح أبيات سيبويه — صفحة 159 | يوسف بن حسن السيرافي / سلطانى