والسالية : التي تسلأ السمن فتعمله ، وقوله : ( كأنك لم تذبح لأهلك نعجة ) يريد أن أكثر ما يذكر من أمره ، وأعلى مراتب أفعاله ذبح نعجة لأهله .
ويحكى عن شيخ من بني حنيفة أنه قال : مررت بخباء عظيم فيه عجوز ، بين يديها شاب يجود بنفسه ، وحولها نسوة ، وهي تبكي وتقول :
أصعصع مالي لا أراك تجيبنا * أتسمع نجوا ناك أم ليس تسمع
فلو كان والي الموت يقبل فدية * فدتك ثمان مشفقات وأربع « 1 »
ثم تلتفت إليهن وتقول : أتفعلن ؟ فيقلن : اللهم نعم . ثم تقول :
كأنك لم تذبح لأهلك نعجة * وتلق على باب الخباء إهابها
ولم تجب البيد التنائف تقتنص * بها جرة حسلانها وضبابها
فإن متّ أردى الموت أبناء عامر * وخصّ بي كعب وعمرو كلابها « 1 »
وإنما كتبت هذه الأبيات ، لئلا يرى إنسان أن سيبويه وقع عليه غلط في رفع البيت الذي استشهد به ، وليعلم أن هذا البيت وقع في أبيات مرفوعة لشاعر ، وفي أبيات منصوبة لغيره .
[ حذف ألف الاستفهام وهي مرادة ]
431 - قال سيبويه ( 1 / 485 ) قال عمر بن أبي ربيعة :
( لعمرك ما أدري وإن كنت داريا * بسبع رمين الجمر أم بثمان )
هامش
( 1 ) ورد الخبر وفيه الأبيات الخمسة في شرح الكوفي 245 / أ ، وكان قد ذكر الأبيات البائية الثلاثة في شرحه 148 / ب منسوبة إلى امرأة من بني حنيفة .