تقديره : كأنه لم يكن منك إتيان فحديث . قال رجل « 1 » من دارم :
( كأنك لم تذبح لأهلك نعجة * فيصبح ملقى بالفناء إهابها )
إهابها : جلدها . والشاهد فيه نصب ( فيصبح ) وجعل ( فيصبح ) « 2 » جوابا للأول ، كأنه قال : كأنك لم يكن من شأنك أنك متى ذبحت ، ألقيت إهابها بفنائك .
وسبب هذا الشعر ، أن أبا بدر اليربوعي قتل ، وادّعى الأحوص اليربوعي قتله على بني دارم . وقال :
سيأتي الذي أحدثتم في صديقكم * رفاقا من الآفاق شتى مآبها
خطا طيف ليسوا مصلحين عشيرة * ولا ناعبا إلا بشؤم غرابها « 3 »
فأجابه سويد بن الطويلة :
ليبك أبا بدر حمار وثلّة * وسالية راثت ، عليها وطابها
كأنك لم تذبح لأهلك نعجة * فيصبح ملقى بالفناء إهابها « 4 »
يهجو أبا بدر ويقول : إنه كان صاحب قطيع من غنم وفيها حمار . والوطاب :
زقاق اللبن ، راثت : ابطأ عليها اللبن الذي يستخرج زبده فيعمل منه السمن .
هامش
( 1 ) هو الشاعر سويد بن الطويلة . تقدمت ترجمته .
( 2 ) قوله : ( وجعل « فيصبح » ) ساقط في المطبوع .
( 3 ) انظر الشعر وصاحبه في خبر القوم مفصلا في حاشية الفقرة ( 29 ) عن فرحة الأديب 3 / أو ما بعدها .
( 4 ) تقدم الشعر ومناقشة الشاهد في الفقرة ( 145 ) وحاشيتها .