تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وقوله : ( وجهل غطا عليه النعيم ) بني أءن الغنى يسترعيب صاحبه لمحبة الناس للمال وإكرامهم للغني . والحزن : الغليظ من الأرض ، والحزن « 1 » مكان بعينه في بلاد بني تميم . يقول : كلام اللئيم لي وعيبه لي ، بمنزلة صياح التيس حين يصيح عند النزوّ . ولحاني : لامني .

[ في الحال ]

429 - قال سيبويه ( 1 / 489 - 490 ) : « وتقول : لأضربنّه ذهب أو مكث كأنه قال : لأضربنه ذاهبا أو ماكثا ، ولأضربنه إن ذهب أو مكث » . يعني أن الفعل الماضي قد وقع في هذا الموضع حالا ، وهذا لا يسوغ في كل موضع . وفيه معنى الشرط ، كأنه قال : لأضربنه على كل حال . وقال زيادة العذريّ :
( إذا ما انته علمي تناهيت عنده * أطال فأملى أو تناهى فأقصرا ) « 2 »
الشاهد « 3 » فيه أنه عطف ( تناهى ) على الحال ، كأنه قال : تناهيت عنده مطيلا أو متناهيا . و ( أطال ) وزنه ( أفعل ) ( فأملى ) معطوف على ( أطال ) ،
هامش
( 1 ) انظر الجبال والأمكنة 62 والبكري 280 وقال الزمخشري : الحزون في جزيرة العرب ثلاثة : حزن بني يربوع - وهو التميمي منها - وحزن بني غاضرة ، وحزن كلب . ( 2 ) روي البيت لزيادة بن زيد العذري في : البيان والتبيين 3 / 244 والموشح 191 واللسان ( نهى ) 20 / 218 وورد في الخزانة في 4 / 470 مطلع مقطوعة للشاعر عن رواية ابن الأعرابي في النوادر كما ذكر البغدادي . ( 3 ) أي دخول ( أو ) لأحد الأمرين ، وقد ورد الشاهد في : المقتضب 3 / 302 ومجالس العلماء 176 والأعلم 1 / 490 والكوفي 244 / أو الخزانة 4 / 469 وذكر المبرد أن البيت ينشد ( أم تناهى ) وقال : « أما ( أو ) فعلى قولك : إن طال وإن قصر ، وأما ( أم ) فعلى قولك : أيّ ذلك كان » . ويبدو الفرق أوضح بين ( أو ) وبين ( أم ) حين يكون في المعنى استفهام .