( فأقصر ) معطوف على ( تناهى ) . وقوله : أطال يعني به أن علمه إذا امتد في شيء ، واستتبّ له معرفته ، ووضح له معناه ، تكلم فيه ، وأنه [ إذا ] « 1 » لم يعرف سكت ولم يتكلم بما لا يعلمه .
وقوله : ( إذا ما انته علمي تناهيت عنده ) يريد أنه إذا بلغ علمي بالأشياء إلى موضع ، بلغت إليه : ولم أتجاوزه فأتكلم بما لا أعلمه ، مطيلا كان علمي أو متناهيا ، وقوله : فأملى أي امتد في الزمان ، والملاوة : الحين من الدهر ، يعني أنه إذا امتد علمه - حالّا حينا طويلا - تبعه ، وإن تناهى أي انقطع ، أقصر ولم يتكلم .
وقال مليح « 2 » بن علّاق القعيني يرثي ابنه :
( ألا لا أبالي بعد يوم مطرّف * حتوف المنايا أكثرت أو أقلّت )
لعمري لئن أمست ركاب مطرف * تعفّت ، لقد كانت أهينت وذلّت « 3 »
ويروى : ( بعد موت مطرف ) يريد مكثرة أو مقلة . والحال حال من الحتوف .
يريد أنا لا / أبالي بعد موت ابني على من وقعت المنايا ، ولا أبالي أكثرت من أخذها أو أقلّت .
[ نصب المضارع بعد فاء السببية ]
430 - قال سيبويه ( 1 / 421 ) : وتقول : ( كأنك لم تأتنا فتحدثنا )
هامش
( 1 ) زيادة تقتضيها العبارة .
( 2 ) ويعرف بابن أم علاق الأعيوي ، واسمه مليح بن طريف الأسدي من بني أعيا ترجمته في : معجم الشعراء ص 473 وحاشيتها . وذكره المطبوع : مليح بن غلّاق القعنبيّ !
( 3 ) أورد سيبويه أولهما ولم ينسبه وذكر البغدادي أنه من شواهد سيبويه ( الخمسين ! ) التي لا يعرف قائلها . والبيتان للشاعر مليح بن علاق في شرح الكوفي 244 /
أوقد ورد الشاهد في : الأعلم 1 / 490 والكوفي 244 / أو الخزانة 4 / 467