قال حسان :
ربّ حلم أضاعه عدم الما . . * ل وجهل غطا عليه النعيم
( ما أبالي أنبّ بالحزن تيس * أم لحاني بظهر غيب لئيم ) « 1 » « * »
يعني أن الفقر قد يذهب بمحاسن الفقير ومكارم أخلاقه ، فإن الناس يطّرحونه لأجل فقره فلا تعرف أخلاقه ، فإن كان غنيا قصدوه وسألوه فعرفت أخلاقه .
هامش
( 1 ) ديوان حسان ق 5 / 14 - 15 ص 40 كما رواهما البغدادي لحسان في الخزانة 4 / 462 من قصيدة طويلة قالها الشاعر في غزوة أحد ، وصرح البغدادي بنقلها عن ديوان حسان لجامعه محمد بن حبيب برواية السكري . وروي أولهما لحسان في : اللسان ( غطي ) 19 / 366
- الشاهد في البيت الثاني دخول ( أم ) معادلة للألف ، للتسوية بين شيئين حيث لا تصلح ( أو ) وقد ورد الشاهد في : المقتضب 3 / 298 والأعلم 1 / 488 والكوفي 244 / أو الخزانة 4 / 461
( * ) عقب الغندجاني على نسبة البيتين إلى حسان بقوله :
« قال س : هذا موضع المثل :أنّى بك اليوم وأنّى منك * ركب أنا خوا موهنا بالنّبكأي كيف يدركك ويدنو منك . كيف يكون هذا البيت الثاني تاليا للأول ؟
والأول لحسان والثاني لعبد الرحمن ابنه في أبيات هجابها مسكين بن عامر الدارمي .
وهي ثلاثة أبيات أوردها :أيها الشاتمي ليحسب مثلي * إنما أنت في الضلال تهيم
لا تسبّنّني فلست بسبّي * إن سبّي من الرجال الكريم
ما أبالي أنبّ بالحزن تيس * أم لحاني بظهر غيب لئيم » .( فرحة الأديب 29 / أ )