تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أراد النضر بن كنانة ، وولد النضر هم قريش . والشاهد « 1 » فيه أنه جاء ب ( أم ) منقطعة وفيها معنى الإضراب . والتقدير : أليس أبي النضر ، بل أليس والدي لكل نجيب . والأزهر : الأبيض ، وأراد به أنه / هو مشهور يضيء بحسنه وشرفه . ويروى :
أليس أبي بالصّلت أم ليس إخوتي * لكل هجان من بني النّضر أزهرا
ويقال : إنه إنما قالها لأنه كان يزعم أنه من بني الصلت ، والصلت من ولد النضر بن كنانة ، وعنى بإخوته قبيصة « 2 » بن ذئب الخزاعي ، وكان أخا عبد الملك ابن مروان من الرضاعة ، وكان على فلسطين استعمله عليها عبد الملك . - قال سيبويه ( 1 / 488 ) : « وتقول : ( أتضرب زيدا أو تشتم عمرا ) ، إذا أردت : هل يكون شيء من هذه الأفعال . وإن شئت قلت : ( أتضرب زيدا أم تشتم عمرا ) على معنى : أيهما » . يريد أنك إذا عطفت ب ( أو ) فأنت شاك في وقوع واحد من الأمرين ، وإنما تستفهم لتعلم أوقع واحد منهما ؟ . وإذا عطفت ب ( أم ) فأنت مدّع أن أحدهما كائن وإن لم تعرفه بعينه . وهذا الحكم ثابت في الأفعال المعطوف بعضها على بعض كثباته في الأسماء . نحو قولك : أزيد في الدار أم عمرو ؟ .
هامش
( 1 ) ورد الشاهد في : المقتضب 3 / 293 والنحاس 99 / ب والأعلم 1 / 485 والكوفي 243 / ب . ( 2 ) صحابي فقيه ، روى عن أبي بكر وعائشة وغيرهما ، وكان على خاتم عبد الملك بالشام ( ت 86 ه ) ترجمته في : تهذيب الأسماء 2 / 56