تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
كثيّرا عدة ، فتأخر كثيّر عنه . فقال : لئن عاد لي عبد العزيز بعدة أخرى ، سارعت إليها . ولا أقيلها : لا أردها . ويروى ( لا أفيلها ) أي لا أفيل في التأخر عنه والتثبط عن تنجز ما وعدني به . وفال يفيل : إذا ترك الرأي الجيد ، وفعل ما لا ينبغي للعقلاء أن يفعلوه .

[ ( أم ) المنقطعة ومعناها ]

428 - قال سيبويه ( 1 / 484 ) : « ومن ذلك أيضا ( أعندك زيد أم لا ) كأنه حيث قال : ( أعندك زيد ) ، كان يظن أنه عنده ، ثم أدركه مثل ذلك الظن في أنه ليس عنده فقال : ( أم لا ) » . يعني أن المستفهم قد يستفهم عن شيء يظن أنه كائن فيقول : أعندك زيد ، فالسائل سأل وهو يظن أن زيدا قد حصل عند المسؤول ، فربما أدركه ظن غير ظنه الأول في أنّ زيدا ليس عند المسؤول فيأتي ب ( أم ) ويجعل الذي بعدها جملة ، وتكون ( أم ) هذه منقطعة . يعني أن الكلام الذي بعدها منقطع عن الكلام الأول ، ويكون في ( أم ) معنى الإضراب عن الكلام الأول ، وإذا جاءت ( أم ) على هذا الوجه ، جاز أن تأتي بعد جملة فيها استفهام ، وبعد جملة لا استفهام فيها . وعلى كل وجه يكون الكلام بها في تقدير استفهام مستأنف ، وقد أضرب عن الكلام المتقدم . قال كثيّر :
( أليس أبي بالنّضر أم ليس والدي * لكلّ نجيب من خزاعة أزهرا ) « 1 »
هامش
( 1 ) ورد البيت في أبيات لكثيّر في : الأغاني 9 / 11 والرواية فيه تتفق مع الرواية الثانية التي ذكرها ابن السيرافي بعد سطور .