فقلت له : هداك اللّه مهلا * وخير القول ذو العيج المصيب
( عسى الكرب الذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب ) « 1 »
الشاهد « 2 » فيه أنه أتى ب ( يكون ) ، ولم يدخل عليها ( أن ) .
والعيج من القول : ما ينتفع به ، وهو مأخوذ من قولهم : ما عجت بكلامه أي ما انتفعت به ، وكذا وجدته : العيج بفتح العين والياء « 3 » .
وكان هدبة قد هرب من أرض قومه لأن السلطان طلبه لأجل قتله « 4 » ابن عمه زيادة بن زيد .
[ التصدر - من شروط عمل ( إذن ) ]
427 - قال سيبويه ( 1 / 412 ) في باب ( إذن ) : « ولو قلت : واللّه إذن أفعل . تريد أن تخبر أنك فاعل لم يجز ، كما لا يجوز : ( واللّه أذهب إذن ) [ إذا ] « 5 » أخبرت أنك فاعل ، فقبح هذا يدلك على أن الكلام معتمد على اليمين » .
هامش
( 1 ) البيتان لهدبة في أمالي القالي 1 / 71 وجاء في عجز الأول ( وخير القول ذو اللب المصيب ) وفي الخزانة 4 / 82 ورغبة الآمل 2 / 242 من قصيدة قالها هدبة في محبسه بالمدينة .
وروي ثانيهما للشاعر في حماسة البحتري ق 1196 ص 224 الباب 135
( 2 ) ورد الشاهد في : المقتضب 3 / 70 والنحاس 88 / ب والإيضاح العضدي 80 والأعلم 1 / 478 وأسرار العربية 128 والكوفي 155 / أو المغني ش 249 ج 1 / 152 وأوضح المسالك ش 124 ج 1 / 224 وابن عقيل ش 86 ج 1 / 229 وشرح السيوطي ش 237 ص 443 والأشموني 1 / 129 والخزانة 4 / 81
( 3 ) ضبطها اللسان ( عيج ) بسكون الياء .
( 4 ) انظر لهذا الخبر ما جاء في حواشي الفقرة ( 31 ) .
( 5 ) تتمة من الكتاب ، ساقطة في الأصل .