الشاهد « 1 » فيه أنه أتى بالفعل بعد ( عسى ) وليست فيه ( أن ) .
يهجو سماعة بهذا الشعر رجلا من بني نمير ثم أحد بني عجرد ، وكان يقال له ابن قادر ، وكان له نسب في بني عمرو بن جذيمة بن نصر ، واهتضام الجار : أن يظلم ويؤذى .
يقول : هو يغضب على جاره إذا لم يطعمه ، وإن ظلم جاره لم يغضب له .
والمنهمر : المطر الكثير ، والجون « 2 » الأسود ، والرّباب : جمع ربابة وهو سحاب دون سحاب ، أي يسير تحت السحاب . والسكوب : الكثير الصب .
يقول : عسى اللّه أن يمطر بلادنا فتخصب فنتحول / عن جوار ابن قادر .
- قال سيبويه ( 477 - 478 ) : « وأعلم أن من العرب من يقول ( عسى يفعل ) تشبيها ب ( كاد يفعل ) ف ( يفعل ) حينئذ في موضع الاسم المنصوب في قوله :
عسى الغوير أبؤسا « 3 » » .
( الغوير ) اسم عسى و ( أبؤسا ) مفعوله ، وهو مثل اسم كان وخبرها ، وإذا جاز أن يقع الاسم الذي هو غير ( أن والفعل ) في موضع مفعول ( عسى ) وأجريت مجرى ( كان ) ، جاز أن يقع في موقع الاسم الفعل كما يجوز ذلك في ( كان ) . قال هدبة بن الخشرم :
هامش
( 1 ) ورد الشاهد في : سيبويه ثانية 2 / 269 والكامل للمبرد 1 / 196 والمقتضب 3 / 48 و 69 والنحاس 99 / أو الأعلم 1 / 478 و 2 / 269 والكوفي 243 / ب وأوضح المسالك ش 560 ج 3 / 301 والأشموني 3 / 771 والخزانة 4 / 82
( 2 ) الجون : الأسود أو الأبيض . وهي هنا الأسود ، انظر الأضداد لابن الدهان ص 8
( 3 ) مثل يضرب للرجل يعني : لعل الشر من قبلك . والغوير تصغير غار ، وأبؤس :
جمع بؤس وهو الشدة . انظر مجمع الأمثال ( 2435 ) 2 / 17