« مسلمات » ( 1 ) وإن لم يكونا من جنس واحد ( 2 ) لثقل الفعل ، بخلاف حبليات ( 3 ) ، لعدم الجنسية .
وسوّي ( 4 ) بين تثنيتي المخاطب والمخاطبة ، وبين الإخبارات لقلّة ( 5 ) الاستعمال ( 6 )
شرح
- وتثنية ، أعني ضربت وضربتا ، فإذا ثبتت التاء في الواحد والتثنية فكأنها كانت موجودة ثم حذفت . اه ح .
( 1 ) قوله : ( كما في مسلمات ) أصله مسلمتات ؛ لأن مفرده مسلمة فجمعت بالألف والتاء فاجتمعت علامتان من جنس واحد وهما التاءان ، فحذفت الأولى ؛ لأن الثّانية علامة الجمع أيضا . اه فلاح .
( 2 ) قوله : ( وإن لم . . . إلخ ) وأصل بما قبله من قوله : حذفت الياء . . . إلخ . وهذا الدفع يوهم أن التاء حذفت في مسلمات لاجتماع علامتي التأنيث من جنس واحد ، وليس كذلك في ضربن فينبغي أن لا تحذف التاء في ضربتن وإن لم تكن العلامتان من جنس واحد لأجل أن الفعل ثقيل ، والثقيل أولى بأن يحترز فيه على اجتماع التأنيثين ، سواء كانتا من جنس واحد أو لم تكونا ؛ لأن التأنيث أثقل من التذكير ؛ لأن التأنيث لا يخلو عن الزيادة ، وإنما كان الفعل ثقيلا لدلالته على الحدث والزمان ، والنسبة إلى الفاعل بخلاف الاسم ، ولأن الفعل يلحقه ضمير بارز . اه حنفية .
( 3 ) قوله : ( بخلاف حبليات ) لعله دفع لما عسى أن يتوهم ما السر في أن التاء واحدة في مسلمتات حذفت ولم تحذف الياء المنقلبة من الألف من حبليات ، إذ أصله حبلى مع أن كلا منهما علامة لتأنيث مفردها وجمع أيضا . بأنه بخلاف . . . إلخ ، وحاصل ذلك ظاهر . اه لمحرره .
( 4 ) قوله : ( وسوّي بين . . . إلخ ) جواب لمن يسأل أن الأصل في الصيغ كلها الامتياز دفعا للالتباس لا سيما بين المذكر والمؤنث ، فما المجوز في تسوية بين تثنيتي المخاطب والمخاطبة بما ترى ، ثم معنى قوله : وسوّي . . . أوقع التسوية بينهن على أن الفعل مسند إلى ضمير المصدر كما في قولهم : قد حيل بين العير والنزوان ، أي : وقع الحيلولة بينهما . اه تحرير .
( 5 ) قوله : ( لقلة الاستعمال ) ولقائل أن يقول : لا نسلم قلة استعمال التثنية ؛ لأن الخطاب في المحاورات كما يكون للواحد والجمع كذلك يكون للاثنين ، فلا يثبت التفاوت بينهن في القلة والكثرة ، وذلك إنما يكون مستقيما إذا ثبت أن الخطاب في المحاورات للاثنين قليل وللواحد والجمع كثير ، وهو أمر مشكل .
وأما ما ذكر في كتب النحو من كثرة التثنية فبمعنى آخر وهو أن التثنية غير مختصة بعلم الذكور وبصفتها ، بخلاف جمع المذكر السالم . والحق أن يقال : إن كل ما ذكر من المناسبات في كتب هذا الفن كانت بعد الوقوع . تأمل . اه ملا غلام رباني .
( 6 ) قوله : ( لقلة الاستعمال ) لأنها في حيز السقوط فإنه لو زيد عليه واحد ينقل إلى الجمع ، -