تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وضمّت التاء في : « ضربتما » وضربتم وضربتنّ لأنها ضمير الفاعل ، وفتحت ( 1 ) في الواحد المخاطب خوفا من الالتباس ولا التباس ( 2 ) في التثنية ، وقيل : اتباعا للميم ؛ لأن الميم شفويّة ، فجعلوا حركة التاء من جنسها ، وهو الضمّ الشّفوي . زيدت ( 3 ) الميم في : « ضربتم » حتى يطّرد ( 4 ) بتثنيته ، وضمير الجمع ( 5 ) فيه
شرح
( 1 ) قوله : ( وفتحت . . . إلخ ) دفع خلل أن التاء في الواحد المخاطب ضمير الفاعل فينبغي أن تضم لما مر منا ، ولم يضم فما ذا يوجبه ؟ بأن الموجب خوف التباس المخاطب بالمتكلم ولم يعكس ، لأن المتكلم أقوى لصدور الكلام منه ، والضم أيضا قوي فإعطاء القوي للقوي أولى . وإنما كسرت في المخاطبة فرقا بينها وبين المخاطب ، أو لمناسبة الكسرة التأنيث لكونها جزءا من الياء التي هي علامة التأنيث نحو : هذي وتضربين ولذا لم يعكس الأمر . اه مولاي غلام رباني رحمه اللّه . ( 2 ) وتفصيله أن أول ما يبدأ بوضعه من أنواع الضمائر ، الضمير المرفوع المتصل . وأول ما يبدأ بوضعه من المرفوع المتكلم ، ثم المخاطب ثم الغائب . فنقول : إنما ضموا التاء في المتكلم لمناسبة الضمة لحركة الفاعل وفتحوا للمخاطب فرقا بينه وبين المتكلم بأخف الحركات ، وكسروا للمخاطبة ولم يعكس الأمر بكسرها للمخاطب ، وفتحها للمخاطبة ؛ لأن خطاب المذكر أكثر فالخفيف به أولى ، وأيضا هو مقدم على المؤنث فخص الفرق بالتخفيف فلم يبق للمؤنث إلا الكسر . اه ابن سليمان . ( 3 ) قوله : ( زيدت . . . إلخ ) جواب سؤال تحريره : أنتم قلتم بأن زيادة الميم في ضربتما لأجل دفع الالتباس بألف الإشباع ، فما وجه زيادتها في ضربتم مع عدم خوفه ثمة ؟ وتوجيه الجواب أنه إنما زيدت الميم في ضربتم ليكون موافقا بالتثنية في زيادة الميم وجه المناسبة بين التثنية والجمع كونهما فرعين للواحد . اه مهدي . ( 4 ) قوله : ( يطرد ) من الاطراد بالكسر وتشديد طاء راست شدن كاروبي يكديگر شدن . أ . ه . رشيدي . ( 5 ) قوله : ( وضمير إلخ ) كأنه جواب دخل مقدر وهو أن يقال : إن زيادة الميم فيه للاطراد فأين ضمير الجمع فقال : إن ضمير الجمع . . . إلخ والدليل عليه عودها عند اتصال ضمير المفعول نحو ضربتموه . واعترض عليه بأن الواو علامة الجمع والعلامة لا تحذف ؛ لأنه يخل بالغرض ، ولهذا قال الأخفش : إن المحذوف في مقول عين الفعل دون الواو المزيدة ، فكيف يجوز حذف الواو ههنا ؟ اه حنفية . والجواب إنما حذف الواو فيه لما ذكره بعض المحققين من أنهم لما ثنوا الضمائر وجمعوها ، والقصد بوضع متصلهما التخفيف لم يأتوا بنوني المثنى ، والمجموع بعد -