أخوك ( 1 ) أخو مكاشرة وضحك * وحيّاك الإله فكيف ( 2 ) أنتا ( 3 )
وإنّك ضامن بالرّزق حتى * توفّى كلّ نفس ما ضمنتا ( 4 )
وخصّت ( 5 ) الميم في : ضربتما ، لأنّ تحته : « أنتما » مضمر ، وأدخلت ( 6 ) في :
« أنتما » لقرب الميم إلى التاء في المخرج ، وقيل : تبعا ( 7 ) ل : « هما » وزيدت في :
هما كما سيجيء .
شرح
( 1 ) قوله : ( أخوك . . . إلخ ) قيل : كان لامرأة زوج بشاش فتوفي ، فتزوجها أخوه وهو رجل منقبض فانزعجت منه ، فقالت المرأة : أخوك . . . إلخ ، ثم معنى الشعر بالفارسية :
( 2 ) تعميم الدعاء بجميع أحوال المخاطب ، أو المعنى إذا كان مصاحبك بهذه الصفة فكيف . . .
إلخ ، فالجملة الاستفهامية للتعجب . اه فلاح وعبد الحكيم .
( 3 ) يريد به أنت إلا أنه أشبع فتح التاء ، فتولدت منه الألف فصار أنتا فلو لم يزد الميم في ضربتما ، وقيل : ضربتا لم يعلم أنها ألف الإشباع أو ألف التثنية . اه ح .
( 4 ) البيتان من البحر الوافر ، وهما بلا نسبة في الإنصاف في مسائل الخلاف 2 / 683 .
( 5 ) قوله : ( وخصت . . . إلخ ) جواب لمن يسأل بأن دفع الالتباس بألف الإشباع كما يحصل بزيادة الميم . فكذا بباقي الحروف من حروف الزيادة وغيرها كما لا يخفى ، فما وجه تخصيصه من بينهم ؟ وتوضيح الجواب أن تحت ضربتما أنتما مضمر وفيه الميم فزيدت الميم أيضا ؛ وذلك لأن ضربتما تثنية ، وأنتما أيضا ضمير التثنية . اه مهدي .
( 6 ) قوله : ( وأدخلت ) دفع لما قيل : لم زيدت الميم في أنتما مع عدمه في المفرد وهو أنت بأن إدخاله لقربه إلى التاء . . . إلخ .
فإن قيل : لم نصب الميم من الحروف الشفوية وهي كثيرة من الياء والواو والفاء ؟ .
قلت : إن الياء والفاء وإن كانتا شفويتين لكن ليستا من حروف الزوائد والواو أثقل من الميم .
اه معراج الدّين .
( 7 ) يعني إنما زيدت الميم في أنتما لأجل المتابعة لهما الذي هو ضمير تثنية الغائب فيكون مناسبا بضربتما ، التاء هو ضمير تثنية المخاطب .
واعترض عليه بأن الميم في هما بدل من الواو الأصلي ، والميم في أنتما ليست ببدل بل هي زائدة فلا يقاس أحدهما على الآخر . قلنا : إنه وجدت الميم في هما ولو أصلية فزيدت في أنتما لأجل المتابعة ليكون تثنية الغائب والمخاطب على طرد واحد ، وإن كان الميم في هما أصلية وفي أنتما زائدة . اه . ح .