تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
* أم الحليس لعجوز شهر به * [ 477 ]
وقيل : الأصل لهى عجوز ، وفي خبر أنّ المفتوحة كقراءة سعيد بن جبير
( إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ )
بفتح الهمزة ، وفي خبر لكن في قوله :
383 - * ولكنّنى من حبّها لعميد * [ ص 292 ]
وليس دخول اللام مقيسا بعد أنّ المفتوحة خلافا للمبرد ، ولا بعد لكن خلافا للكوفيين ، ولا اللام بعدهما لام الابتداء خلافا له ولهم ، وقيل : اللامان للابتداء على أن الأصل « ولكن إنّنى » فحذفت همزة إنّ للتخفيف ، ونون لكن لذلك لثقل اجتماع الأمثال ، وعلى أن ما في « 1 » قوله :
* وما أبان لمن أعلاج سودان * [ 382 ]
استفهام ، وتم الكلام عند « أبان » ثم ابتدىء لمن أعلاج ، أي بتقدير لهو من أعلاج ، وقيل : هي لام زيدت في خبر ما النافية ، وهذا المعنى عكس المعنى على القولين السابقين : ومما زيدت فيه أيضا خبر زال في قوله .
384 - وما زلت من ليلى لدن أن عرفتها * لكالهائم المقصى بكلّ مراد
وفي المفعول الثاني لأرى في قوله بعضهم « أراك لشاتمى » ونحو ذلك . قيل : وفي مفعول يدعو من قوله تعالى
( يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ )
وهذا مردود ؛ لأن زيادة هذه اللام في غاية الشذوذ فلا يليق تخريج التنزيل عليه ، ومجموع ما قيل في اللام في هذه الآية قولان : أحدهما هذا ، وهو أنها زائدة ، وقد بينا فساده ، والثاني أنها لام الابتداء ، وهو الصحيح ، ثم اختلف هؤلاء ؛ فقيل : إنها مقدمة من تأخير ، والأصل يدعو من لضرّه أقرب من نفعه ، فمن : مفعول ، وضره أقرب : مبتدأ وخبر ، والجملة
هامش
( 1 ) هذا الكلام عطف على قوله « على أن الأصل » و « ما » بمعنى الذي ، أي وعلى أن الذي في قوله ، أو مقصود لفظها ، أي وعلى أن لفظ ما في قوله ، وخبر « أن » هو قوله « استفهام » الواقع بعد إنشاد الشاهد .