تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
387 - غضبت علىّ لأن شربت بجزّة * فلاذ غضبت لأشربن بخروف
وهو نظير دخول الفاء في
( فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ )
شبهت إذ إن فدخلت الفاء بعدها كما تدخل في جواب الشرط ، وقد تحذف مع كون القسم مقدرا قبل الشرط نحو
( وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ )
وقول بعضهم ليس هنا قسم مقدر وإن الجملة الاسمية جواب الشرط على إضمار الفاء كقوله :
* من يفعل الحسنات اللّه يشكرها * [ 81 ]
مردود ؛ لأن ذلك خاص بالشعر ، وكقوله تعالى
( وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ )
فهذا لا يكون إلا جوابا للقسم ، وليست موطئة في قوله :
388 - لئن كانت الدّنيا علىّ كما أرى * تباريح من ليلى فللموت أروح
وقوله :
389 - لئن كان ما حدّثته اليوم صادقا * أصم في نهار القيظ للشّمس باديا
وقوله :
390 - ألمم بزينب إنّ البين قد أفدا * قلّ الثّواء لئن كان الرّحيل غدا
بل هي في ذلك كله زائدة كما تقدمت الإشارة إليه ؛ أما الأولان فلأن الشرط قد أجيب بالجملة المقرونة بالفاء في البيت الأول وبالفعل المجزوم في البيت الثاني ، فلو كانت اللام للتوطئة لم يجب إلا القسم ، هذا هو الصحيح ، وخالف في ذلك