( تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا )
( وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ )
وزعم أبو الفتح أن اللام بعد « لو » و « لولا » و « لوما » لام جواب قسم مقدر ، وفيه تعسّف ، نعم الأولى في
( وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ )
أن تكون اللام لام جواب قسم مقدر ، بدليل كون الجملة اسمية ، وأما القول بأنها لام جواب لو وأن الاسمية استعيرت مكان الفعلية كما في قوله :
385 - وقد جعلت قلوص بنى سهيل * من الأكوار مرتعها قريب
ففيه تعسف ، وهذا الموضع مما يدل عندي على ضعف قول أبى الفتح ؛ إذ لو كانت اللام بعد لو أبدا في جواب قسم مقدر لكثر مجىء [ الجواب بعد لو جملة اسمية ] نحو « لو جاءني لأنا أكرمه » كما يكثر ذلك في باب القسم
الرابع : اللام الداخلة على أداة شرط للايذان
بأن الجواب بعدها مبنىّ على قسم قبلها ، لا على الشرط ، ومن ثمّ تسمى اللام المؤذنة ، وتسمى الموطئة أيضا ؛ لأنها وطّأت الجواب للقسم ، أي مهّدته له ، نحو
( لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ ، وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ ، وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ )
وأكثر ما تدخل على إن ، وقد تدخل على غيرها كقوله :
386 - لمتى صلحت ليقضين لك صالح * ولتجزينّ إذا جزيت جميلا
وعلى هذا فالأحسن في قوله تعالى
( لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ )
أن لا تكون موطّئة وما شرطية ، بل للابتداء وما موصولة ؛ لأنه حمل على الأكثر .
وأغرب ما دخلت عليه إذ ، وذلك لشبهها بأن ، وأنشد أبو الفتح :