تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وأما الأول فقد قال جماعة في
( إِنْ هذانِ لَساحِرانِ ) :
إن التقدير لهما ساحران فحذف المبتدأ وبقيت اللام ، ولأنه يجوز على الصحيح نحو « لقائم زيد » . وإنما يضعف قول الزمخشري أن فيه تكلّفين لغير ضرورة ، وهما تقدير محذوف وخلع اللام عن معنى الحال ؛ لئلا يجتمع دليلا الحال والاستقبال ، وقد صرح بذلك في تفسير
( لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا )
ونظّره بخلع اللام عن التعريف وإخلاصها للتعويض في « ياللّه » وقوله إن لام القسم مع المضارع لا تفارق النون ممنوع ، بل تارة تجب اللام وتمتنع النون ، وذلك مع التنفيس كالآية ، ومع تقديم المعمول بين اللام والفعل نحو
( وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ )
ومع كون الفعل للحال نحو ( لأقسم ) وإنما قدر البصريون هنا مبتدأ لأنهم لا يجيزون لمن قصد الحال أن يقسم إلا على الجملة الاسمية ، وتارة يمتنعان ، وذلك مع الفعل المنفى نحو
( تَاللَّهِ تَفْتَؤُا )
وتارة بجباز ، وذلك فيما بقي نحو
( وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ ) .

مسألة - للام الابتداء الصّدرية ،

ولهذا علّقت العامل في « علمت لزيد منطلق » ومنعت من النصب على الاشتغال في نحو « زيد لأنا أكرمه » ومن أن يتقدم عليها الخبر في نحو « لزيد قائم » والمبتدأ في نحو « لقائم زيد » فأما قوله :
377 - أمّ الحليس لعجوز شهربه * [ ترضى من اللّحم بعظم الرّقبه ] [ ص 233 ]
فقيل : اللام زائدة ، وقيل : للابتداء والتقدير لهى عجوز ، وليس لها الصّدرية في باب إن لأنها [ فيه ] مؤخّرة من تقديم ، ولهذا تسمى اللام المزحلقة ، والمزحلقة أيضا ، وذلك لأن أصل « إنّ زيدا لقائم » « لأن زيدا قائم » فكرهوا افتتاح الكلام بتوكيدين فأخّروا اللام دون إن لئلا يتقدم معمول الحرف عليه ، وإنما لم ندّع أن