لازمة بعد أن كانت جائزة ، اللّهم إلا أن يدل دليل على قصد الإثبات كقراءة أبى رجاء
( وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا )
بكسر اللام أي للّذى ، وكقوله :
380 - إن كنت قاضى نحبى يوم بينكم * لو لم تمنّوا بوعد غير توديع « 1 »
ويجب تركها مع نفى الخبر كقوله :
381 - إن الحقّ لا يخفى على ذي بصيرة * وإن هو لم يعدم خلاف معاند
وزعم أبو علي وأبو الفتح وجماعة أنها لام غير لام الابتداء ، اجتلبت للفرق ، قال أبو الفتح : قال لي أبو علي : ظننت أن فلانا نحوى محسن ، حتى سمعته يقول : إن اللام التي تصحب إن الخفيفة هي لام الابتداء ، فقلت له : أكثر نحويّى بغداد على هذا ، اه . وحجة أبى على دخولها على الماضي المتصرف نحو « إن زيد لقام » وعلى منصوب الفعل المؤخر عن ناصبه في نحو
( وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ )
وكلاهما لا يجوز مع المشددة .
وزعم الكوفيون أن اللام في ذلك كله بمعنى إلا ، وأن إن قبلها نافية ، واستدلوا على مجىء اللام للاستثناء بقوله :
382 - أمسى أبان ذليلا بعد عزّته * وما أبان لمن أعلاج سودان [ ص 233 ]
وعلى قولهم يقال « قد علمنا إن كنت لمؤمنا » بكسر الهمزة ؛ لأن النافية مكسورة دائما ، وكذا على قول سيبويه لأن لام الابتداء تعلق العامل عن العمل ، وأما على قول أبى على وأبى الفتح فتفتح .
القسم الثاني : اللام الزائدة ،
وهي الداخلة في خبر المبتدأ في نحو قوله :
هامش
( 1 ) المحفوظ في شواهد النحاة * لو لم تمنوا بوعد غير مكذوب *