3 - العلاقة المكانيّة :
وتنضوي تحتها العلاقات الفرعيّة الآتية :
3 - أ . المحلّية :
يرد اللفظ الدال على المحلّ ويراد ما حلّ به . وفيها يذكر المحلّ ويراد ما يحلّ به ، نحو : ركبت البحر . فأنت لم تركب البحر وإنما ركبت السفينة التي تمخر عبابه . ففي البحر مجاز لأنني ذكرت المحلّ ( البحر ) ، وأنا أريد الحالّ فيه ( السفينة ) والقرينة ( ركبت ) فالعلاقة محليّة .
ومثالها قوله تعالى
وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً
الأنعام : 6 . فالآية تريد بالسّماء المطر ، ولهذا فقد ذكرت المحلّ الذي يأتي منه المطر ( السماء ) وأرادت المطر نفسه فالعلاقة إذا محلية .
وكقول ابن لنكك في هجاء المتنبّي ( البسيط ) :
لكنّ بغداد - جاد الغيث ساكنها - * نعالهم في قفا السقّاء تزدحم .
فلقد ذكر الشاعر بغداد ، وأراد أهلها الذين يحلّون فيها ، ولقد أورد لفظ نعالهم دلالة على ذلك . ففي البيت مجاز مرسل لأنه ذكر المحل ( بغداد ) وهو يريد الحالّين فيه ( أهل بغداد ) والقرينة نعالهم .
فالعلاقة إذا محلية .
ومثالها أيضا قول عنترة ( الكامل ) :
فشككت بالرمح الأصمّ ثيابه * ليس الكريم على القنا بمحرّم .