مثال ذلك : أنظر الحرارة ونحن نشير إلى النّار . وطلع الضّوء ونحن نقصد الشمس والقرينة في ذلك : انظر وطلع .
والحرارة لازمة للنّار إذ لا نار بلا حرارة ، والضوء لازم للشمس فهي أمّ الأضواء ، والنظر ليس وصفا حقيقيا للحرارة بل النّار والطلوع ليس وصفا حقيقيا للضوء بل للشمس .
ننتهي الآن من العلاقات الغائية وننتقل إلى العلاقات الكميّة .
2 - العلاقة الكميّة :
وتتضمن العلاقات الفرعية الآتية :
2 - أ . الكلّية :
يرد اللفظ الدال على الكل ويراد به الجزء ، ويستعمل فيها اللفظ الدّال على الكل ويراد جزء منه . وهي تقابل الجزئية ، فنذكر الكلّ ونحن نريد جزءا منه .
مثالها قوله تعالى
وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ
نوح : 7 .
لقد ذكرت الآية
( أَصابِعَهُمْ )
ولكن من الطبيعي ألّا يكون بقدرتهم وضع أصابعهم كلها في آذانهم ، بل الطبيعي أن يضعوا أطراف أصابعهم في آذانهم . ففي الآية إذا مجاز مرسل إذ ذكر الكل ( الأصابع ) وأريد به الجزء ( أطرافها ) والعلاقة كليّة .
ومثالها أيضا قوله تعالى
يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ
آل عمران : 167 .